البرنامج السياسي

البرنامج السياسي لـحزب الاتحاد الديمقراطي – PYD

المقدمة

يعيش العالم أزمة كبيرة نتيجة النظام الجائر الذي طورته الحداثة الرأسمالية، إنّ كلّاً من الصناعوية، الدولة القومية والاحتكار الرأسمالي قد أصبحت كابوساً يقطع أنفاس البشرية جمعاء، واليوم تئن الإنسانية  في كلّ مكان تحت وطأة هذا النظام الذي يطحن المجتمعات ويمزّقها. فما تعيشه الإنسانية من أزمة روحية وأخلاقية، وحالة الحرب الدائمة، والبطالة والأمراض، الجوع والفقر هي نتيجة جشع النظام الرأسمالي الذي يهدف إلى الربح الأكبر، ويضحّي بكلّ شيء في سبيله. وما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من أزمة وفوضى هو جزء من هذا الواقع المزري.

فثمة حقيقة واقعة تشير إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط تشهد حرباً عالمية ثالثة على نحو خاص بها. لكن هذه الحرب تتميز بخاصيات مختلفة عن الأبعاد العسكرية والسياسية الكلّاسيكية. وإلى جانب صحة تعريفها بصراع الحضارات، إلا إنه لا يفسِّر مضمونها بالشكلّ الصحيح. حيث لا يكشف النقاب على نحو كافٍ عن أبعادها التاريخية والاجتماعية. كذلك ثمة غموض في تحديد الأطراف المعنية فيها، وفي أساليبها ومآربها. ورغم كثرة التطرق إلى المخططات والمشاريع المتعددة فيها، إلا إنّها الحرب الأكثر عشوائية وافتقاراً للتخطيط، وكأنها تسير من تلقاء نفسها، أو كأنها وجهاً لوجه أمام حرب تهدف إلى خلق الفوضى، لا غير.

إنّ مجتمع الشرق الأوسط (ودوله) يعبِّر بكلّ معنى الكلّمة عن ركام متكدس من المشاكلّ العالقة. فالمشاكلّ المتنوعة المكبوتة والمتراكمة منذ الماضي الغابر، قد تركت المجتمع مقطوع الأنفاس. أمّا الأنظمة المفروضة عليه من قِبَل النظام الرأسمالي بغرض إيجاد الحلول لها، فقد أضحت بحد ذاتها منبعاً لخلق المشاكلّ بدلاً من حلها. فلا الدول المعنية قادرة على إيجاد الحل، ولا تفسح المجال للقوى الممتلكة للحل – الداخلية منها والخارجية – بأن تقوم بدورها. إنّ تسمية المشاكلّ بأنها مجرد أزمة إسلامية، هو تعبير خاطئ للغاية. حيث ثمة ذهنيات سائدة تتخطّى نطاق الأديان التوحيدية، وتمتد بجذورها لتصل إلى العهد النيوليتي.

تشكلّت الكثير من النُّسُج والأنظمة الاجتماعية التي لا يمكن تفسيرها بالظاهرة القومية. إذ تكاد كلّ عائلة، وليس كلّ عشيرة وحسب، تتضمن اختلاطاً وتعقيداً أشبه بمشكلّة الدولة. تعاني الهوّةُ الشاسعة بين المرأة والرجل اغتراباً حاداً، بقدر ما تعانيه الهوة الكائنة بين المجتمع والدولة. وكأنه ثمة فوضى يعج فيها حشدٌ من الصُّمِّ والبُكم والعميان الذين لا يتفاهمون فيما بينهم. لكنّ الخلل يتفاقم يوماً بعد يوم.

يشكلّ مجتمع الشرق الأوسط الخلية النواة لجميع المجتمعات. ويستمد قوّته من ماهيته هذه. نظريات الخلية النواة دارجة على المجتمعات أيضاً. لقد أبدى النظام الرأسمالي قدرته على التوسع والانتشار من ثقافة القارة (الأوروبية والأمريكية) إلى أستراليا الباسيفيكية، ومنها إلى الثقافة الهندية والصينية واليابانية؛ ومن أفريقيا إلى الثقافتين الروسية والسيبيرية الجنوبية. لقد كان الانتصار في حربٍ ضربٌ من ضروب صراع الحضارات والثقافات. إلّا أنّ النظام نفسه لم يستطع تحقيق فتوحاته تلك في منطقة الشرق الأوسط، رغم محاولاته العديدة المتعاقبة منذ أعوام 1800. ولربّما مرّ فيها بحالات أكثر شحناً بالمشاكلّ من الحروب العالمية. حيث ثمة عناصر تتجاوز حروب الصهر والإذابة. لا شك في أن السبب الأساسي لفشل الأنظمة الاستبدادية ينبع من طبيعة النسيج الاجتماعي للمنطقة.

وناهيك عن حل مجتمع الشرق الأوسط وبنيته الفوقية للمشاكلّ، بل انتهى فَرْضُ هذه النماذج عليه بتجذرها أكثر فأكثر. لذا، لا يتبقى من الأمر سوى ضرورة الفهم الحسن لطبيعة صراع الحضارات. الأصح من ذلك هو التساؤل: ما الذي يبقي على حضارة الشرق الأوسط عقيمة ومقاوِمة عنيدة لهذه الدرجة؟ لماذا تُحرَز النتائج المرجوة في كافة الحضارات الشهيرة في العالم لدى التدخل فيها، في حين أن الحلول الشبيهة تلقى الفشل الذريع في الحضارة الشرق أوسطية.

يجب النظر أولاً إلى البنية الذهنية، لدى البدء بتحليل الحضارة الشرق أوسطية. فنشوء وتوطّد بنى الأديان التوحيدية الثلاثة في هذه المنطقة، يشكلّ أحد أهم حقائقها. ثمة العديد من المواضيع الأساسية التي يتوجب على السوسيولوجيا الدينية تحليلها في هذه المنطقة. هذا ومن اللازم تحديد خطوط هذه المحاولات عبر السلوكيات الأدبية والفنية الأخرى أيضاً. علاوة على أن رسم الخريطة الذهنية فيها دون تمييزِ أو فصلِ قيم المجتمع النيوليتي – الذي لا يزال مؤثراً في المنطقة – عن غيرها؛ سيتضمن أخطاء حقيقية. من جانب آخر، لا تزال ظواهر المذاهب والقبائل والعائلة، حقيقة معاشة فيها كوحدات سفلى لظاهرتَي الأمة والدين الملتحمتَين مع السلطة. أمّا القوالب الذهنية الناجمة عن الرأسمالية، فلا تجد معناها في المنطقة إلا بعد انكسارها وتحطمها.

ثمّة تزاوج مشحون بالشوائب والعيوب بين عناصر الذهنية المعاصرة من جهة، وعناصر ذهنية العصور الوسطى والأولى من جهة ثانية. لذا، فأيّ استهداف للبنى الفيزيائية الطبيعية (على الصعيد السياسي والاجتماعي والقانوني والاقتصادي)، دون استهداف البنى الذهنية في واقع الشرق الأوسط؛ لن يُسفِر في مضمونه إلّا عن ممارسات وحشية قصوى للمجازر والإرهاب والتعذيب، الرسمية منها وغير الرسمية، مثلما نشاهد ذلك في يومنا الراهن.

كذلك تشير البنى السلطوية في منطقة الشرق الأوسط إلى فروقات مهمّة تميزها عن غيرها من الميادين في العالم. كما أنّ ظاهرتَي الحرب والسلطة ليستا أقل اختلاطاً وتعقيداً من الخصال الذهنية. فرغم كونهما من أقدم المؤسسات القائمة في المنطقة، إلّا أنّ العلاقة بينهما وبين الحياة الاجتماعية والاقتصادية، تعاني من انقطاع ومفارقات مذهلة. والعلاقات المتبادلة بينها، منفتحة لكلّ أنواع الديماغوجيات والقمع، من أدقّها إلى أغلظها. أما العقلانية (المنطق)، فهي “الربح” الأقل معنى وجدوى. وفيما يخص السوسيولوجيا (علم الاجتماع)، فكأنها مصقولة داخل الروابط الدينية والإثنية والاقتصادية والطبقية والسياسية للحرب والسلطة، كظاهرة بعيدة كلّ البعد عن التحليل والتفسير. من الصعب الحصول على منظّر واقعّي للشرق الأوسط، دون القيام بتحليلات صحيحة للسلطة والحرب؛ بدءاً من كونهما مصطلح مقدس تجريديّ للغاية، وحتى كونهما عصاً وهراوة غليظة مسلَّطة.

تتضمن مؤسسات البنى الاجتماعية، وبشكلّ خاص ظاهرة الأسرة، تشابكاً وتعقيداً، يماثل ما عليه في ظاهرة السلطة، بأقلّ تقدير. فالرجل والمرأة الشرق أوسطيَّين يتميّزان بتشابك يستلزم بالضرورة تحليلاً خاصّاً بهما. وأيّ تحليل للأسرة والمرأة والرجل الحاكم، من خلال القوالب السوسيولوجية العامة، سيحتوي نواقص مهمة جداً. فالواقع السياسي والأيديولوجيّ ينعكس على الرجل والمرأة، بأكثر جوانبه قساوة وحِلكة. والتناقضات القائمة في مؤسسة الأسرة، ليست أقلّ مرتبة من تلك التي في مؤسسة الدولة. فالأسرة هنا أبعد من أن تكون مؤسسة اجتماعية، وأدنى إلى أن تكون “الثقب الأسود” للمجتمعات في الشرق الاوسط.

انطلاقا من أنّ القضايا التي نعيشها في كلّ دولة من دول الشرق الأوسط تملك بعداً إقليميّاً. وذلك نتيجة التاريخ المشترك للمنطقة والكلّياتية الجيو- ثقافية  التي تتحلّى بها. هناك حاجّة ماسّة لتطوير استراتيجية إقليمية مشتركة للتمكّن من تجاوز الأزمة، والفوضى التي نواجهها في وقتنا الراهن. وعند النظر في كلّ القضايا التي تعانيها المنطقة يمكن القول: إنّ حل العصرانية الديمقراطية يمكن أن يكون حلّاً جذريّاً. وبما أنّ الدولة القومية تشكلّ من أحد الأسباب الأساسية في تجزؤ المنطقة وتشتتها. بسبب اعتمادها على سياسة إنكار كلّ الهويات والتنوع وفرضها النمطية والفاشية بكلّ أنواعها، فإنّ الأمة الديمقراطية تتميز بالماهية والآفاق القادرة على القضاء على النمطية والقتالية والقوموية والجنسوية والدينوية والوضعية السائدة في الدولة القومية وعلى الانسدادات العميقة والاشتباكات المحتدمة التي تؤدي إليها الاحتكارات السلطوية الاستغلالية.

مجتمع الشرق الأوسط من أجل أن يقاوم الرأسمالية والصناعوية أنه بحاجة إلى نظام اقتصادي إيكولوجي تشاركي. يمكن إنشاؤه حول تعاونيات الزراعة والماء والطاقة. فيتيح الفرصة لتكافل المجتمعات في المنطقة. فالمنطقة بحاجة إلى نظام تكاملي لكي تحقق الاكتفاء الذاتي. فالكونفدرالية الديمقراطية التي  ستتخذ من الكومونات الايكولوجية الاقتصادية أساساً لها، ستكون بمثابة الجواب التاريخي الأمثل في وجه الأزمة البنيوية، ووضع الفوضى وأجواء الصراع والحرب التي نجمت عن نزعة الربح الأعظمي الرأسمالي والصناعوية والدولتية القومية.

هذا ولأنّ قضية المرأة والأسرة تعتبر من أهم القضايا في المنطقة فهي بحاجة إلى ثورة اجتماعية وأخلاقية. هذا ويجب أن يتم تنظيم العائلة وفق معايير جديدة تعتمد على الحياة الندّيّة والمساواة والحرية بين الجنسين.

القضية الكردية في الشرق الأوسط

الخارطة التي تم رسمها للدول القومية تكمن وراء قضايا الشرق الأوسط الأساسية العالقة. كذلك القضية الكردية أيضاً تتأتّى أساساً من هذه الخارطة. فالخريطة السياسية للشرق الأوسط، والتي رسمت ملامحها في الحرب العالمية الأولى قد رسمت حدودها بغرض تشكيل قضايا إشكالية تدوم قرناً من الزمن على أقلّ تقدير. ولعبت اتفاقية سايكس بيكو دوراً رئيسيا في هذا الشيء. أوّل تقسيم لكردستان في معاهدة قصر شيرين في عام 1639 بين الدولة العثمانية والصفوية، وثاني تقسيم نتيجة اتفاقية سايكس بيكو في عام 1916 كانا السبب الرئيسي للقضية الكردية. إنّ هاتين الاتفاقيتين مزقتا الجسد الكردي وكردستان. لقد تعرض الكرد للسحق أوّلاً على يد الإمبراطورية العثمانية والصفوية، ومن بعدها على يد الدول القومية التركية، العراقية، الإيرانية والسورية إبّان الحرب العالمية الأولى وحتّى الآن. خاض الشعب الكردي خلال الفترة الماضية نضالاً مريراً، وتعرّض لأشدّ أنواع الإبادات الجسدية والثقافية، وعلى الرغم من أنّه يشكلّ رابع قومية من حيث عدد السكان في الشرق الأوسط إلّا أنّه حتّى الآن محروم من أدنى حقوقه الأساسية. لكنّ الكرد على الرغم من كلّ ما تعرّضوا له من ظلم واضطهاد لم يتوانوا في أيّ وقت من الأوقات عن التضحية من أجل الوصول إلى حقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية وقدّموا خيرة أبنائهم وبناتهم من أجل تحقيق الحرية والكرامة لشعبهم.

واضح جدّاً أنّ كردستان تمتلك موقعاً استراتيجيّاً ومؤثّراً ضمن توازنات الدولة القومية والمجتمع الديمقراطي في آن معاً داخل منطقة الشرق الأوسط حتى أعوام الألفين، والآن ونحن في خضم حرب عالمية ثالثة حيث يتم تقسيم المنطقة ورسم خارطة جديدة، فبقدر ما هناك مخاطر هناك أيضاً فرص كبيرة أمام القضية الكردية في الأجزاء الأربعة من كردستان، وذلك في حال إذا ما اعتمدت القوى الكردية سياسة واستراتيجية وطنية سليمة في الوقت الراهن.

ومن أجل تحقيق ذلك  يعتمد حزبنا المبادئ التالية:

اولا: اعتماد الأمة الديمقراطية بدلا من الدولة القومية، في حل القضية الكردية.

ثانيا: العمل من أجل عقد المؤتمر الوطني  الكردستاني لتحقيق رؤية واستراتيجية  كردية مشتركة.

ثالثا: العمل من أجل حرية القائد عبد الله أوجالان وجميع المعتقلين السياسيين من الأجزاء الأربعة من كردستان.

رابعا: العمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الكردية وترسيخها في روجآفا كردستان.

خامسا: تحريم أيّ اتفاق مناهض لمصالح أي جزء آخر من كردستان.

الأزمة السورية – القضية الكردية في سوريا والحل الديمقراطي

حل القضايا معني عن كثب بتعاريفها الصحيحة.  ومن أجل التمكن من تطوير الحلول لمشاكلّنا من الضروري جدّاً التعريف الصحيح ومعرفة أسباب الأزمة التي نحن بصددها. إذا ما تم تسليط الضوء على الواقع الحالي للمنطقة يمكن التعرف وبشكلّ واضح على أن العوامل التي تثقل وطأة القضية الوطنية العربية، هي دولها القومية التي تناهز العشرين والتي أصبحت بحدّ ذاتها منتجة القضية الوطنية العربية، وارتباطا بذلك فالقوموية، الدينوية  والجنسوية الاجتماعية ذات الهيمنة الرجولية تسدل الظلام على الحقل الاجتماعي، وتحكم على دواخل المجتمع بتزمت فظيع وعبودية شنيعة، ولا تتيح الفرصة لحل أيّة قضية داخلية أم خارجية باسم الشعب العربي. والواقع المعاش في سوريا يشكلّ جزءاً ملموساً من هذا الحقيقة.

بعد الحرب العالمية الأولى وأثناء تقسيم الإمبراطورية العثمانية، وبحكم معاهدة سايكس بيكو(عام 1916م)، تأسس في سوريا نظام انتدابي تحت هيمنة فرنسا. وقد اعتُبَرت سكةُ الحديد حدوداً فاصلةً بين الجمهورية التركية والدولة السورية حديثتَي العهد. إذ اتخَذت مصالح النفط أساساً في تحديد الحدود حينذاك. وقد وقع على المعاهدة  بتكلّفة ثمُنها انتهاك الميثاق الملّي المعلَن على أنّه مقدس من قبل تركيا. ففي الحرب العالمية الأولى عملت على رصد مصالح فرنسا إحدى دول الحلفاء حينذاك، ليجرَي التوقيع في الشهر الأول من عام 1921م على معاهدة أنقرة منذ بداية حرب التحرير الوطنية. كما لَم يؤخد بعين الاعتبار بتاتاً وجوُد الكرد ضمن حدود الدولة التي سُيعلَن عنها لاحقاً باسم الجمهورية العربية السورية. وفرض أمر واقع وفق توازنات القوى العسكرية والسياسية. ومنذ البداية، يتبين من الوضع المسيطر الُمشاد بَحد ذاته ما سيتمخض عنه من نتائج وخيمة. وبالفعل، لَم تدخل الدولةُ السوريةُ سياقاً طبيعياً بأيّ شكلّ من الأشكال منذ أعوام العشرينيات. ولا تلبث إلّا أن تحكُم بقانون الأحكام الُعرفية، وتفتقر لنظام دستوري مرتكز على الوفاق المجتمعي. بل إن نسبةً مهمةً من الكرد في سوريا لم يكونوا حتى مواطنين. أي أنه غير معتَرف بوجودهم قانونياً. وما تَبقّى منهم يفتقرون  إلى أية حقوق قانونية أو ثقافية أو اقتصادية أو إداريّة أو سياسية. بمعنى آخر، فوضعُ الكرد كان أكثر تخلفاً من وضع المستعَمرة. إذ كان هناك إنكار وإبادة وتطهير ثقافيّ ضد وجودهم، وذلك بحكم المصالح الانتدابية الفرنسية في البداية ثم ممارسات الشوفينية القومية العربية. وقد استمر هذا الوضعُ حتى يومنا مع بعض التعديلات الجزئية المتماشية مع حسابات توازنات السلطات المهيمنة. إنّ تقسيَم الكرد وكردستان هو أحد أكثر أحداث القرن العشرين مأساوية. وكأنه بذلك زرَعت قنبلةٌ أَشد فتكاً من القنبلة الذرية، ليس في أرضية التاريخ الكردي وحسب، بل وفي أرضية تواريخ العرب والعجم والأتراك أيضاً.

الدولة القومية السورية أيضا بسبب اعتمادها على القوموية والدينوية والجنسوية، قامت بتهميش وإقصاء كلّ  الهويات الاثنية والدينية والثقافية. ومارست كلّ أنواع الظلم والقمع والاضطهاد على المكونات السورية، حزب البعث الذي وصل الى سدّة الحكم في الستينيّات استخدم كلّ الأساليب التعسفية ليحافظ على سلطته؛ حيث فرض مبدأ القومية الواحدة، اللغة الواحدة والعلم الواحد. وحالة انعدام الديمقراطية والحريات والعدالة وهذا ما انعكس على كلّ مكون في سوريا بشكلّ مدمر للغاية.

تسارعت المشاريع العنصرية والإجراءات الاستثنائية والتعسفية والاضطهاد والإكراه بحق الشعب الكردي وغيره من المكونات على كلّ الجبهات، فكان الإحصاء الجائر والحزام العربي عناوين بارزة لإنكار الوجود وظلم الشعب الكردي في سوريا، ما لبثت أن شملت الجميع عبر إعلان حالة الطوارئ التي استمرت نصف قرن، شلت خلالها الحياة السياسية والديمقراطية، وأطلقت يد البعث الشوفيني ورجال الأمن ورموزه في البلاد دون رادع أخلاقي أو احترام معايير حقوق الإنسان، حتى باتت سوريا أشبه بسجن كبير للشعوب والحريات والقيم الإنسانية. تمّ منع الكرد من ممارسة لغتهم الأمّ في التعليم وكافة المجالات الأخرى كالفنّ والثقافة والحياة السياسية والإعلامية. المكونات الأخرى كالسريان الآشوريين والأرمن أيضاً لم تكن تملك حقوقها السياسة والثقافية. الجدير بالذكر أنّ انعدام الحياة الديمقراطية  والحريات لم تكن مقتصرة على المكونات غير العربية فقط، بل طالت المكوّن العربي أيضاً، عن طريق قمع حرية التعبير عن الإنتماءات العقائدية والأثنية، وكبت الحرّيّات الثقافية واحتكار كلّ مجالات السياسة والأنشطة الاجتماعية من قبل قادة حزب البعث وعملائهم. كلّ هذه الممارسات أدّت إلى تفاقم الوضع السياسي والأمنيّ والاقتصاديّ في سوريا، مما أدى الى انفجار الشارع، وبدأت مظاهرات واحتجاجات ضد النظام السوري في بداية شهر آذار عام 2011. الحراك الشعبي الذي بدأ في جنوب وغرب سوريا انتشر إلى كافة أنحاء سوريا، ولكن نظراً لقمع واستبداد النظام في المراحل السابقة لم تتولّد القيادة الجماهيرية الحكيمة، ولم يتم وضع استراتيجية سليمة ومشروع ديمقراطي بديل، ممّا أدى إلى خروج الحراك عن مساره التحرّري، تتحّول المعارضة مع الزمن إلى خدمة أجندات القوى الإقليمية والعالمية. وليخرج الصراع في سوريا من صراع بين القوى المعارضة السورية والنظام السوري إلى صراع دولي تعمل كلّ من الدول الإقليميّة والعالمية على توسيع نفوذها في سوريا، هذا بالإضافة إلى أنّ ممارسة النظام للقمع والاضطهاد ضد الشعب السوريّ وإصراره في نهجه غير الديمقراطي والشوفيني أدّى إلى فتح المجال أمام التنظيمات الإرهابية إلى التسلل، وهذه الاشتباكات أسفرت عن هجرة الملايين من السوريين، وقتل مئات الآلاف منهم، وفتح المجال أمام التدخلات الخارجية وتفاقم الوضع الداخلي.

كان هناك اختلاف بين ما جرى في أنحاء سوريا الأخرى وشمال شرق سوريا فثورة 19 تموز 2012 في روج آفا التي انطلقت شرارتها من كوباني، وانتقلت إلى عفرين والجزيرة اعتمدت على ميراث انتفاضة قامشلو ٢٠٠٤ ونظرية الأمة الديمقراطية التي تعتمد على التعددية وتحترم الاختلافات القومية والثقافية وترسخ الحرية والمساواة بين المرأة والرجل. وبانتهاجها سياسة النهج الثالث، حافظت على استقلاليتها وحماية مصالح الشعوب السورية والدفاع عنها ضد كلّ الهجمات الداخلية والخارجية. لترسّخ بذلك التعايش السلمي بين المكونات، وتخلق حالة استقرار مقارنة بالمناطق الأخرى في سوريا خلال ثماني السنوات الماضية. هذا وتأسيس الإدارة الذاتية والديمقراطية في عام 2014 كانت قفزة نوعية في عملية التحول الديمقراطي وهو إدارة المكونات نفسها بنفسها. إنّ مشاركة جميع المكونات بغض النظر عن إنتماءاتهم القومية والعقائدية، والتمثيل العادل للمرأة في هذه الإدارة كانت بمثابة ثورة اجتماعية وثقافية في المنطقة. اعتمدت الإدارة الذاتية مبدأ الدفاع المشروع وكان لوحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية دوراً مصيرياً في حماية مناطق الإدارة الذاتية ضد جميع اعتداءات التنظيمات الارهابية وضد الاحتلال التركي ومرتزقته. وسطّروا ملاحم البطولة في حربهم ضد داعش ليحرروا معظم المناطق في شمال وشرق سوريا من براثن داعش، بحيث تلاحم هذا الكفاح مع الدفاع عن القيم الإنسانية، وحماية العالم من تهديد الإرهاب.

استطاعت مكوّنات شمال وشرق سوريا أن تحقّق نموذجاً من إدارة ذاتية ديموقراطية يمكن أن يكون مثالاً لحلّ سوريّ دائم يحقق الاستقرار والعيش المشترك لكلّ السوريين، وحلّ كلّ القضايا بالحوار المتبادل. وعليه سنبذل كلّ الجهد لتجاوز حالة إبعاد الإدارة الذاتية عن الجهود المبذولة على الصعيد الدولي للحل السياسي للمعضلة السورية، سواء في محادثات جنيف أو اللجنة الدستورية، وسنعمل لتحقيق نظام ديمقراطي في سوريا.

إننا كحزب الاتحاد الديمقراطي نرى أنّ الدستور السوري الجديد يجب أن يتضمن النقاط التالية :

أولاً: سوريا دولة ذات نظام لا مركزي ديموقراطي، على شكلّ إدارات ذاتية ديموقراطية.

ثانياً: ضمان حقوق الشعب الكردي والمكونات الأخرى السياسية والثقافية والاجتماعية  دستوريّاً.

ثالثاً: ضمان الحقوق الفردية والجماعية لكافة المكونات.

رابعاً: ضمان حقوق المرأة في كافة مجالات الحياة.

خامساً: ضمان حرية التعبير والممارسة لجميع الأديان والمعتقدات والمذاهب.

سادساً: إلغاء كلّ الاتفاقيات التي تمسّ بالسيادة السورية وحقوق جميع المكونات وعلى رأسها اتفاقية أضنة.

سابعاً: يلتزم الشعب السوري بكافة مكوناته بالدفاع عن وحدة الأرض السورية وتحرير الأجزاء المحتلة.

المبادئ الأساسية للحزب

أولاً: يضع الإنسان في مركز اهتمامه، ويتّخذ من الفرد الحر وذي الإرادة أساساً.

ثانيا: يتّخذ من المفهوم الديمقراطي والسلوك الديمقراطي أساساً في الحياة.

ثالثاً: يتّخذ من مفهوم حماية البيئة والطبيعة أساساً.

رابعاً: يتّخذ من حرية المرأة والحياة الندّيّة بين الجنسين أساساً.

خامسا: يتّخذ من أخوة الشعوب والتعايش السلمي بين المكونات أساساً.

سادسا: يحترم كلّ الأديان والمعتقدات.

سابعا: يحترم كلّ اللغات والثقافات.

ثامنا: يتّخذ من أسلوب الحوار والسلم أساساً في حل القضايا.

تاسعا: يتّخذ من مبدأ الدفاع المشروع عن الذات والأرض والوطن أساساً.

عاشرا: يناهض كلّ أنواع التمييز العنصري والقومي والجنسوي والعقائدي.

 

أهداف الحزب

من أجل بناء مجتمع ديمقراطي، بيئوي، يعتمد على حرية المرأة. سنعمل من أجل تحقيق الأهداف التالية:

أ ـ الأهداف السياسية:

  • تحقيق نظام لا مركزي ديمقراطي في سوريا.
  • ترسيخ الإدراة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
  • تحقيق دستور ديمقراطي يضمن حقوق الشعب الكرديّ والمكونات في سوريا.
  • تطوير السياسة الديمقراطية في سوريا.
  • العمل من أجل بناء مجتمع يتحلى بالوعي السياسي والأخلاقي والثقافي.
  • تطوير شخصية المواطن الحر والمسؤول.
  • العمل على نشر ثقافة حرية الرأي والتعبير والإعلام والتنظيم ضمن المجتمع.
  • تعتبر حرية الفرد والمجتمع وحقوق الانسان وفق المعايير والمواثيق الدولية فوق كلّ اعتبار والعمل على تمتينها.
  • ترسيخ وتطوير نظام الرئاسة المشتركة والتمثيل العادل للمرأة في كافة المجالات.
  • النضال من أجل تحرير المناطق المحتلة، وعودة المهجرين قسراً الى مناطقهم.
  • النضال ضدّ الفكر التكفيري، والعمل من أجل إنشاء محكمة دولية لمحاكمة عناصر داعش، وحلّ موضوع عوائلهم الموجودة في المخيمات.

ب ـ الأهداف الاجتماعية:

يرى حزبنا أنّ قضايا المرأة، العائلة، الشباب، الأخلاق، الدين، الصحة والتعليم تشكلّ جوهر تنظيم الميدان الاجتماعي. وهي تعاني من أزمات جذرية، ومن أجل تجاوز هذا الوضع الاجتماعي يهدف حزبنا إلى:

1- فصل الدين عن السلطة السياسية ليلعب دوره ووظيفته الأخلاقية والاجتماعية والثقافية في المجتمع. إذْ يجب أن يمثّل الدين الجوهر الأخلاقي والمعنوي والوجداني للمجتمع في إطار علاقة العلم والفلسفة والدين ببعضها البعض.

2 ـ مناهضة التعصب الديني وتحقيق حرية ممارسة العقائد والشعائر الدينية ونشر ثقافة التسامح الديني، وضمان حق كافة الأديان والمذاهب في ممارسة ديانتهم واحترامها.

 

3 ـ تطوير نظام توعية مجتمعية شاملة لخلق فرد مفعم بالأخلاق الديمقراطية المعاصرة، ويعي مسؤولياته تجاه المجتمع.

4 – العمل على تطوير الوعي الإيكولوجي في المجتمع، ودعم ومساندة المنظمات الإيكولوجية، وتنشيطها لتلعب دورها.

5 – تنظيم المجتمع المدني الديمقراطي وتوعية المجتمع من الناحية الأخلاقية وتطوير نظام حقوقي شفاف يضمن حماية الفرد والمجتمع تجاه تحامل السلطة، وانتهاكاتها من جهة، ويؤمِّن التوازن الأمثل فيما بين الفرد والمجتمع، وتحقيق مجتمع تسوده العدالة المجتمعية.

6 – العمل على تحقيق مؤسسة العائلة الديمقراطية وفق مبدأ الحياة الندّيّة.

7ـ مكافحة عمالة الأطفال، وتطوير تنشئة سليمة من أجل رفع الضغوط الجسدية والنفسية عن الأطفال. واتخاذ تدابير خاصة لصحة وتعليم الأطفال وفق ميثاق الأمم المتحدة المتعلق بالطفولة ومنظمة اليونسيف.

8- ترسيخ الديمقراطية والمساواة في العائلة عبر آليات العدالة الاجتماعية المتعلقة بالمجالات “الصحية, الفكرية, الاقتصادية،” لإزالة المشاكلّ التي تعاني منها الأسرة.

  • تطوير رعاية خاصة بالمسنين، وإنشاء مراكز للعناية بهم من قِبل المجتمع ومؤسساته، وتأمين الدعم المادي والمعنوي لذلك. والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم في الحياة وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لهم.
  • دعم المؤسسات المعنية بجرحى الحرب، وتطوير وسائل الرعاية والعناية بهدف تحقيق تكاملهم مع المجتمع كأعضاء فاعلين.

 

  • من أجل حرية المرأة:

1 ـ مكافحة كافة أشكال العنف ضد المرأة وظواهر استغلالها، واعتبار ذلك جريمة لا بد من إزالتها، واتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة تجاهها وفق قوانين المرأة.

2 ـ  العمل من أجل تطوير نظام تعليمي وتدريبي للمجتمع وتوعيته لتجاوز العقلية السلطوية الذكورية والتمييز بين الجنسين، بهدف ترسيخ وتطوير نهج حرية المرأة.

3 ـ  دعم مؤسسات المرأة والفروع الخاصة، بهدف تطوير حرية المرأة، بحيث تكون متمتّعة باستقلاليتها وتدير نفسها وفق خصوصيتها.

  • – العمل من أجل حماية وتطوير مكتسبات ثورة المرأة في روج آفا وسوريا.

5- دعم ومساندة نضال المرأة في سوريا والمنطقة والعالم.

6- العمل على تطوير وتمكين دور المرأة الطليعي في النضال الدبلوماسي والسياسي والاجتماعي والاقتصادي.

  • من أجل الشبيبة:

1 – العمل على تطوير وتنظيم الشبيبة وتدريبهم ليقوموا بدورهم الطليعي في بناء المجتمع السياسي الأخلاقي.

2 ـ مكافحة المفاهيم والمواقف والسياسات الرامية إلى نشر الانحلال الخلقي والانهيار المعنوي، والتصدي لممارسات الحرب الخاصة “المخدرات، والمنظمات الارهابية، التحريف العقائدي لأهداف خاصة”.

3 – تطوير نظام اجتماعي بحيث يقوم بتفعيل دور الشبيبة في السياسة الديمقراطية، ويعمل على تطويرهم فكرياً وجسدياً وثقافياً.

4- إفساح المجال أمام التطور الحر للشبيبة كشريحة طليعية للمجتمع، ومناهضة كافة السبل الهادفة إلى صهر الثقافة الحرة للشبيبة في بوتقة القوى المهيمنة وحربها الخاصة.

5   – العمل على إيقاف اغتراب وهجرة الشبيبة من مناطقها والحثّ على عودتهم إلى الوطن.

6-التأكيد على الدور الطليعي للشبيبة في حماية المجتمع وقيمه والدفاع عنه.

جـ ـ الأهداف الاقتصادية:

إنّ السياسات الاقتصادية المستندة على الربح أدّت إلى تدهور في البنية الاجتماعية والطبيعية. وازدياد المسافة بين الطبقات الاجتماعية، وتطفّل الطبقة البرجوازية، واستغلالها لكدح الطبقات العاملة في المجتمع. لذا؛ يجب الانتقال من مجال الاقتصاد المعتمد على الاستغلال والربح السريع, إلى المجال الاقتصادي الكومينالي المرتكز على الإنتاج المتناسب مع تأمين احتياجات المجتمع والفرد.

ومن أجل هذا، يهدف حزبنا إلى:

1 ـ العمل على تطوير اقتصاد مجتمعي، بحيث يضمن التكافؤ والتوزيع العادل للدخل الوطني، لإنهاء التفاوت والفقر والبطالة، وتحقيق الرفاه الاجتماعي، وتطوير مشاريع خاصة من أجل ذلك.

2 ـ النضال ضد الاحتكار، وإنهاء فئة السماسرة والطفيليين المحتكرين، وتقليص النفقات البيروقراطية للإدارات وتحويلها إلى مؤسسات الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية.

3- العمل من أجل تحقيق التوزيع العادل للثروات الطبيعية. ومكافحة كلّ أشكال الريع المالي وكسب المال للمال.

4-دعم الانتاج الزراعي والثروة الحيوانية وتنمية الريف كمقومات أساسية في بناء الاقتصادي المجتمعي.

5ـ إفساح المجال لتطور المهن والحرف الصناعية والمهارات الفردية.

6ـ مناهضة الإنتاج الرأسمالي الذي يؤدي إلى تخريب البيئة، والإخلال في التوازن بين المجتمع والطبيعة، وذلك بتأسيس منظمات خاصة لحماية البيئة والمجتمع من هذه التأثيرات.

7–  العمل من أجل مكافحة البطالة، واستغلال جهد الانسان.

8– العمل على توعية المرأة ومشاركتها البنّاءة في المجتمع. وتضمين دور المرأة في الاقتصاد الكومينالي ضمن آليات العمل الاقتصادية.

9 – تشجيع  المؤسسات الإنتاجية التشاركية في المجتمع.

10 –  العمل على حماية المناطق الأثرية  والآثار.

 

د ـ بصدد حقوق الإنسان  والعدالة الاجتماعية في سوريا:

الأزمة السورية في جانب مهم منها تؤكّد بأنّ سوريا كانت تعيش في وضع تغيب فيه الحقوق بشكلّ مريب، وتتجاهل كلّ المعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها. بينما لابدّ من مواكبة العصر في العمل بالمعايير الحقوقية الدولية لاستتباب الأمن والاستقرار، وخلق مجتمع يتمتع فيه الفرد بحرية الرأي والتعبير وحقوقه الطبيعية القانونية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في إطار مجتمع أخلاقي ديمقراطي. وهذا غير ممكن دون خلق فرد حرّ يتمتع بكامل حقوقه.

من أجل هذا، يهدف حزبنا إلى:

  1. التزام سوريا بالمبادئ والمعاهدات الدولية والمواثيق الأمميّة بشأن حقوق الإنسان وتطبيقها على أرض الواقع.
  2. ضمان الحريات السياسية والدينية والفكرية وحرية الرأي للأفراد والمجموعات.
  3. إلغاء عقوبة الإعدام.
  4. العمل من أجل تطوير عمل المنظمات المدنية لحقوق الإنسان، وتشجيعها وتفعيل دورها.
  5. رفض جميع القوانين التعسفية التي تهدف إلى التمييز على أساس العرق والدين، والمراسيم الاستثنائية مثل الإحصاء العنصريّ، وما يسمى بالحزام العربي واستقدام الوافدين بقرار سياسي والتي تمت من قبل النظام الاستبداديّ، والعمل على حلّها بقرار سياسي شامل يتمّ تسوية أوضاع المتضررين بشكلّ عادل.
  6. العمل من أجل الإفراج عن كلّ المعتقلين السياسيين في سوريا.
  7. العمل على كشف مصير المفقودين.
  8. توثيق الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته.

ف ـ بصدد بناء العلاقات والتحالفات:

من أجل تحقيق تحوّل ديمقراطي حقيقي، يناضل حزبنا لتحقيق توافق وجميع الأحزاب والحركات والمؤسسات الديمقراطية والقوى الشعبية في أن يضم جميع الفئات والشخصيات الديمقراطية، وذلك لتوسيع الجبهة الديمقراطية من أجل بناء سوريا ديمقراطية وفي الوقت نفسه تحقيق الوحدة الوطنية الكردستانية. وكون روج آفا تحتل مكانة هامة في هذا المضمار، علينا تعزيز علاقاتنا مع القوى الحليفة العربية والكردية والسريانية والآشورية والتركمان والشركس والأرمن وغيرهم، بغض النظر عن انتماءاتها ومذاهبها، وذلك في إطار خدمة مصالح الشعوب والعيش المشترك.

بناء عليه، يهدف حزبنا إلى:

1 ـ عقد اتفاقات مع الأحزاب الكردية في روج آفا كردستان ومع القوى الكردستانية في الأجزاء الأخرى بما يخدم القضية الكردية.

2-تطوير العلاقات مع الحركات والتنظيمات الديمقراطية الوطنية في سوريا، واتّخاذ الحوار أساساً في حل القضايا، وفي مقدمتها القضية الكردية.

3 ـ تعزيز العيش المشترك مع الشعوب في سوريا “العرب، الأرمن، الآشور، التركمان، الشركس، السريان, الدروز… وغيرهم” على أسس الأمة الديمقراطية.

4 ـ تطوير العلاقات مع الحركات والمؤسسات الداعية للديمقراطية في البلدان العربية والشرق الأوسط والعالم. وخاصة المنظمات والأحزاب المدافعة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

5- تطوير العلاقات مع القوى والأحزاب في منظمة الاشتراكية الدولية والمحافل الدولية المماثلة.

6– العمل على تعزيز العلاقات مع حركات المرأة ومنظمات حقوق المرأة والمدافعة عنها. ودعم ومساندة نضالاتها في إطار نهج حرية المرأة.

7- العمل على تعزيز العلاقات مع منظمات، وحركات الشبيبة في المجتمع الكردستاني والسوري والإقليمي والعالمي.

8 ـ تعزيز العلاقات مع القوى الديمقراطية الدولية، والتضامن مع الحركات المناهضة للديكتاتورية والعنصرية والفاشية.

9 ـ تطوير العلاقات مع منظمات حماية البيئة ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان العالمية، ومع الحركات الديمقراطية والاشتراكية والإنسانية، على أن تكون في خدمة حماية حقوق الشعوب.