المنعكسات الاقتصادية لتدهور الأراضي والتصحر في سوريا



( الثغرات – المنعكسات – المحاور الرئيسية لخطة العمل – أولويات البرامج والمشاريع والدراسات)

من وجهة النظر الاقتصادية

إعداد

الدكتور
الياس جبور

المهندس
محمد خزمة

الدكتور
علي محمود عبد العزيز

دمشق2001

موجز الدراسة

"  دراسة حول المنعكسات الاقتصادية لتدهور الأراضي والتصحر في سوريا "

لقد تم أعداد هذه الدراسة بناء على طلب من وزارة الدولة لشؤون البيئة ولصالح مشروع برنامج العمل الوطني لمكافحة التصحر في سوريا ( SYRL/98/005 ).
وتضمنت الدراسة " مقدمة " حيث بين فيها أهمية الأراضي الزراعية كأحد عوامل الإنتاج الرئيسية وكيف أن التزايد السريع لمعدلات نمو السكان وارتفاع معدلات الاستهلاك يؤدي إلى الإخلال بالأنظمة البيئية وتدهورها مع الإشارة أن سوريا قد وقعت على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في عام 1994 وتعمل بشكل مستمر للتخفيف من حدة العوامل التي تساعد على تدهور الأراضي والتصحر.
ثم بينت الدراسة " أسباب التصحر في سوريا من وجهة النظر الاقتصادية " والتي تعود لسببين رئيسيين هما:
ـ  المناخ وتقلباته وتغيراته.
ـ  العامل الحيوي والاقتصادي والاجتماعي بواسطة الأنشطة البشرية غير المؤاتيه للإنسان وحيواناته. 
بالإضافة لذلك أوضحت الدراسة في هذه الفقرة أهم الممارسات البشرية الاقتصادية والاجتماعية غير المواتيه.
وفي فقرة خاصة لحالات تردي الاراضي ( التصحر ) ذكرت الدراسة انواع تردي الاراضي ودرجاتها ومساحتها في سوريا وان 17.3% من مساحة الاراضي السورية تتأثر بنوع او اخر من انواع تردي الاراضي،  وذلك بناء على دراسات مرجعيه سابقة.
ثم اوضحت الدراسة نتائــــج التصحر وان هنــــــاك اشكال متعددة لنتائـــــج التصحر منها:  تملح الاراضي المروية،  تدهور الغطاء النباتي،  الاضرار الناتجة عن الانجراف الريحي
…… . الخ،  وما هي الانعكاسات والنتائج التي تخص كل مجال من المجالات.
ثم بينت الدراسة " المبادىء الواجب اتباعها لمكافحة التصحر "
والتي من أهمها: التقويم والمراجعة والتخطيط والادارة الرشيدة والدعم المحلي والدولي، وتأهيل الكادر المؤهل لهذه الغاية، واعتماد الاستخدام الامثل للموارد....الخ.
وفي فقرة خاصة تم  "  تحديد الاولويات والثغرات المطلوب سدها من وجهة النظر الاقتصادية  "  حيث اوضحت الدراسة ان سوريا تتميز عن غيرها من الدول العربية، بانها اهتمت بوقت مبكر بحماية وتنمية البادية، واعتمدت برنامجا" خاصا" لهذا الغرض،  بالإضافة إلى انها اعتمدت برامج ومشاريع اخرى تهدف إلى التنمية والتطوير لمناطق معينة من القطر ....، وحددت الدراسة بعضا" من التأثيرات والسلبيات خلال الفترة الماضية والتي من أهمها ان قانون منع الفلاحة في  اراضي البادية تم اصداره في 1971 ولكن لم يطبق بشكل فعلي حتى عام 1995.وانه لا بد من التركيز على صيغه عملية لتنظيم واستثمار وادارة مراعي البادية .
بالإضافة لذلك تم تحديد اهم الثغرات الموجودة في مجال مكافحة التصحر والواجب سدها.

ومن اهم تلك الثغرات ـ

ـ  عــــدم وجود دراسات كافية تبين المنعكسات الاقتصادية والاجتماعية لهذه   الظاهرة.
ـ  ان المساحات المتدهورة محددة منذ التسعينات ومن الضروري تحديد الوضع الراهن للمناطق المتصحرة والمهددة بالتصحر بكافة انواعها ودرجاتها .
ـ  تعدد الجهات الرسمية التي تعمل في مجال مكافحة التصحر بشكل مباشر او غير مباشر ويتبع للجهة الرسمية الواحدة في اغلب الاحيان عدة مشاريع تنموية .
وهنا من الضروري الوقوف على مدى التقدم الذي وصلت اليه تلك المشاريع .
ـ  معظم المشاريع السابقة لم تعتمد برامج تنمية ريفية متكاملة تؤمن التنمية المستدامة في برامج مكافحة التصحر .
ـ  عدم التركيز على مبدأ الاستخدام الامثل للموارد بغية الوصول إلى الاهداف المرجوة .
ـ  عدم تحديد المشاكل والاحتياجات المجتمعية في المناطق المتضررة بالإضافة الى محدودية مشاركة المجتمعات المحلية في جهود مكافحة التصحر.
ومن ثم تم تحديد الاهداف الرئيسية لاجل معالجة مشكلة التصحر والتي تعتبر من اهم الاولويات، ومن أهمها:
ـ  ايقاف التصحر او الزحف الصحراوي بالاساليب المناسبة.
ـ  تحديد المناطق المهددة بالتدهور،  ووضع برامج وقائية لمعالجة المشكلات والاسباب التي تؤدي إلى التدهور ووقفه .
ـ  العمل قدر الامكان على استصلاح الاراضي المتدهورة بهدف استخدامها على نحو منتج.
ـ  تقوية إنتاجية المناطق المتأثره في اطار القيود البيئية والعمل على اعادة احياء موارد الاراضي.
ـ  تحديد احتياجات المناطق المتصحرة والمهددة ومجتمعاتها.
ـ  ضرورة الأخـــذ بعين الاعتبار مشاركة السكان المحليين في جهود مكافحة التصحر.
وفي فقــرة أخرى أوضحت الدراسة الآثار الاقتصاديـــــــة لتردي الأراضي     ( التصحر ) في سوريا.  وذلك من خلال امثله لاهم الآثار الاقتصادية المباشرة للتصحر،  فمثلا" بينت الدراسة الآثار الاقتصادية لتدهور المراعي الطبيعية من خلال تدهور تلك المراعي،  واسباب التدهور وانعكاساته على كميات الأعلاف منها بالإضافة إلى الآثار السلبية الأخرى على البيئة وتدهور الحالة الفيزيائية للتربة وزيادة الجرف الهوائي والرملي في منطقة البادية.
وكذلك بينت الدراسة الآثار الاقتصادية لتحول الأراضي القابلة للزراعة إلى مروج ومراعي وذلك نتيجة انخفاض المساحة القابلة للزراعة من 8724 ألف هكتار عام 1970 إلى 5997 ألف هكتار عام 1999،  حيث ان معظم المساحات القابلة للزراعة تحولت إلى مراعي ومروج.
واكدت الدراسة على إجراء دراسة فنية لرصد مستوى تحسين او تدهور النباتات الحراجية وذلك نظرا" لعدم توفر استقصاءات حديثة لوصف الواقع الراهن لحاله الحراج.
وفي الآثار الاقتصادية للتملح وتغدق الاراضي المروية اوضحت الدراسة انه لم تستخدم الطرق الحديثة في الري سوى على مساحة بين ((  5  ـ  10%  )) فقط من الاراضي المروية.
وان الري التقليدي هو السائد التطويف في سوريا،  بالإضافة لبيان الآثار الاقتصادية لهذه الظاهرة.
كما ان الدراسة بينت الآثار الاقتصادية لزراعة الشعير سابقا" في منطقة البادية السورية،  وتقدر المساحة المتدهورة بزراعة الشعير بحدود (( 500  ـ  600 )) الف هكتار وانعكاس ذلك على تدهور أراضى البادية بمساحة مليون هكتار.
بالإضافة لذلك أوضحت الدراسة الأثر الاقتصادي لفقد خصوبة التربة والتلوث البيئي على الأراضي الزراعية وانتاجها،   بالإضافة للآثار الاقتصادية للجفاف وانعكاساته على انتاج المحاصيل الزراعيه،  وانخفاض إنتاجية المراعي الطبيعيه في الباديــــــة السوريه،  وانخفاض قيمــــة مخلفات المحاصيل في المناطق الهامشيه
…… الخ وانخفاض الانتاجيه والانتاج ( النباتي والحيواني ) وبالتالي انخفاض قيمة المنتجات الزراعية،  واثره على العاملين في هذه المجالات،  وكذلك على الاقتصاد الوطني ككل.
وتضمنت الدراسه ايضا" خطة عمل لمكافحة التصحر،  حيث شملت الخطة اقتراح محاور رئيسيه لخطة العمل بالإضافة لعرض بعض المشاريع الخاصة بالجانب الاقتصادي  للحد من التصحر فمثلا" حددت المحاور الرئيسيه التاليه لخطط العمل للحد من التصحر:
1 ـ  محور تحليل الواقع الراهن لمكافحة التصحر.
2 ـ  محور إيجاد قاعدة المعرفة وتطور نظم المعلومات والرصد الخاصة بالمناطق المعرضة للتصحر والجفاف.
3 ـ  محور تعزيز أنشطة مكافحة التصحر ببرامج تركز على مشاركة المجتمعات المحلية والتثـقيف البيئي وادارة الجفاف.
4 ـ  وضع مخطط شامل للتأهب للجفاف والإغاثة في حالات الجفاف ( على المستوى القومي والفردي ) وبرامج للتصدي لمشاكل الهجرة الناتجه عن البيئه والتصحر.
5 ـ  أعداد أنشطة وبرامج جديدة للوقاية ومكافحة تردي الأراضي عن طريقة مجموعة من المشاريع لكافة المجالات وفق أولويات فنيه واقتصادية واجتماعية.
وقد تضمن كل محور النقاط والأمور الواجب طرحها وبحثها من خلاله بالإضافة لذلك تم عرض عدة مشاريع لمكافحة التصحر و الحد منه،  مع مخططات موجزه لتلك المشاريع ( الأسباب ـ الأهداف ـ النتائج ) ومجموعة من دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية والتجارب التطبيقية الضرورية من وجهة النظر الاقتصادية.
وفي نهاية الدراسة تم وضع النتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها من خلال واقع الدراسة،  وتم اقتراح التوصيات الشاملة والتي يمكن اعتمادهـــــــا كاهداف لبرنامج عمل لمكافحة التصحر والحد منه.


المحتويات

1 ـ المقدمة .

2 ـ أسباب التصحر في سوريا من وجهة النظر الاقتصادية .

3 ـ حالات تردي الأراضي ( التصحر ) .

4 ـ نتائج التصحر .

5 ـ مبادئ مكافحة التصحر .

6 ـ تحديد الأولويات والثغرات المطلوب سدها من وجهة النظر الاقتصادية .

7 ـ الآثار الاقتصادية لتردي الأراضي ( التصحر ) في سوريا .

8 ـ خطة عمل لمكافحة التصحر .

9 ـ نتائج وتوصيات .

ـ المراجع .

"1ـ المقدمـــــــــة:

تعد الأرض ( التربة الزراعية )  عامل من عوامل الإنتاج مع العوامل الأخرى الموجودة والمحيطة بهـــــــــا:     كالماء والضوء والحرارة،   وسيله الإنتاج الرئيسة وهي في الوقت نفسه المكان الذي تنتج فيه المنتجات الزراعية،  والمكان الذي يتم فيه الاتصال بين وسائل الإنتاج المختلفة وهي تمتلك خصائص معينه, من أهمها ما يلي:

1 ـ الأرض محدودة المساحة ولايمكن التوسع بها:  حيث أن الأرض بالمفهوم العام لها محدودة المساحة،   ولايمكن إضافة مساحات جديدة لها. اما بالمفهوم الاقتصادي والتقني فانها تظهر قابله للزيادة والنقصان فهي قابله للزيادة عن طريق استصلاح الاراضي وزيادة رقعة المساحات المروية او المزروعه, وكذلك الامر يمكن ان تتعرض مساحات الاراضي الزراعية إلى النقصان بفعل الانجراف او نتيجة الاستغلال الجائر اوبسبب الملوحة او تشييد الابنية والطرقات . الخ..

2 ـ الأرض تتحسن باستمرار:   وهذه الخاصة من الخصائص الهامة للأرض حيث أنها عند الاستثمار الصحيح والأمثل لها،  تتحسن نوعيتها وتزداد خصوبتها وذلك بعكس وسائل الإنتاج الأخرى التي تستهلك عند الاستعمال.
أن التزايد السريع في معدلات النمو السكاني وارتفاع معدلات الاستهلاك لدى الأفراد, أدى ويؤدي إلى زيادة الطلب على المنتجات الزراعية، وقد ساهم ذلك في   الإخلال بالأنظمة البيئية وتدهورها بأشكال مختلفة, ومن بينها استغلال البيئات الهشة الحساسة وغير المستقرة والتي يكون فيها التوازن الديناميكي بين مكوناتها البيئية غير قابل لاحتمال أي درجة من الاستغلال أو التغيير, أو أن يكون هذا التوازن في صوره لا تسمح بقدر كبير من المرونة في التعامل وفي الاستجابة لأساليب الاستغلال.

أن تدهور الأراضي يؤثر تأثيرا" مباشرا" في الإنتاج الزراعــــي والمراعــي والغابات وذلك بانخفاض إنتاجية المنتجات الزراعية والاخلال بالنظم المائية , وكثيرا ما تتاثر بها ايضا كافة فروع وقطاعات الاقتصاد الوطني.
وقد اصبح تدهور وتردي الاراضي ( التصحر ) حاليا" من اهم العوائق امام التوسع في الإنتاج الزراعي أفقيا" وشاقوليا" ( راسيا" ) حيث تتدهور الاراضي الزراعيه والمراعي والغابات بسرعة مخيفه, مما يؤدي إلى انخفاض مستويات الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعيه وزيادة الاعتماد على الامدادات الخارجية.
واذا لم تتخذ الإجراءات الضرورية والفورية لمعالجة هذا الوضع فقد تفقد الاراضي الزراعية اكثر من 25% من قدرتها الانتاجية الحاليه خلال عقدين من الزمن.
لقد اشتركت الجمهورية العربية السورية في مؤتمر قمة الارض في البرازيل عام 1992 وشاركت في وضع اجندة /21/ ,  ووقعت على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في اكتوبر 1994 وعني ذلك تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية ومنهـــــــــا:
أ ـ ايلاء الاولوية الواجبة لمكافحة التصحر وتخفيف اثار الجفاف.
ب ـ وضع استراتيجيات واولويات في اطار خطط و/او سياسات التنمية المستدامة لمكافحة التصحر والتخفيف من اثار الجفاف.
ج ـ معالجة الاسباب الاساسية للتصحر وايلاء اهتمام خاص للعوامل الاجتماعيةـ الاقتصادية التي تسهم في عمليات التصحر
د ـ تعزيز وعي السكان المحليين ولا سيما النساء والشباب وتيسير مشاركتهم بدعم من المنظمات غير الحكومية في الجهود الرامية إلى مكافحة التصحر.
هـ ـ توفير بيئة تمكينية عن طريق القيام حيث ما كان مناسبا" لتعزيز التشريعات القائمة ذات الصلة وكذلك سن قوانين جديدة ووضع سياسات وبرامج عمل طويلة الأجل لمكافحة التصحر.

" 2 ـ اسباب التصحر في سوريا من وجهة النظر الاقتصادية:

ترجع اسباب التصحر في سوريا الى ظاهرتين متضافرتين:
الاولى: المناخ وتقلباته وتغيراته وحدوث النوبات الجفافية التي يتراوح    استمرارها بين 3 ـ 5 ـ7 سنوات 0
الثانية: العامل الحيوي والاقتصادي والاجتماعي بواسطة الانشطة البشرية غير المواتية للانسان وحيواناته0
ان تزايد النمو السكاني وازدياد الطلب على الغذاء وسرعة التسابق من اجل التنمية وزيادة الإنتاج ادى إلى زيادة تكثيف الاستثمار بشكل يفوق طاقة الارض المتجددة للموارد الامر الذي ادى إلى تفكك وخراب وتدهور النظم البيئية للاراضي وخاصة للاراضي ذات الانتاجية القليلة والمجاورة حديا" للمناطق المتصحرة وسبب في تسارع عمليات التصحر واشتدادها والمتمثل بانعدام النباتات وتعرية التربة وضياع المياه خاصة في المواسم الجافة 0

ومن اهم الممارسات البشرية الاقتصادية والاجتماعية غير المواتية:

2 ـ 1 ـ الاستخدام السيء للغطاء النباتي ( المراعي والغابات ) وتتمثل فـــــي:

2 ـ 1 ـ 1 ـ الرعي الجائر: من خلال استخدام المراعي بصورة غير منتظمة وازدياد الضغط الشديد على المراعي الطبيعية( زيادة الحمولة الرعوية ) 0 وبالتالي الاسراع بتدهور الغطاء النباتي وتسريع عملية التصحر0
2 ـ 1 ـ 2 ـ اقتلاع الشجيرات الرعوية وقطع الاشجار وإزالة الغابات والاحتطاب من اهم اسباب تقلص رقعة الغابات واراضي المراعي الطبيعية وتجريدها من مساحات كبيرة من غطائها النباتي 0
2 ـ 1 ـ 3 ـ  حرق الاعشاب والادغال والغابات وتعتبر من اهم واخطر عوامل تدمير الغطاء النباتي 0
2 ـ 1 ـ 4 ـ المساهمة في نقل الافات والحشرات والاوبئة والامراض والتي تصبح وباء واسع الانتشار وخطيرا" على الغطاء النباتي بسبب ضعف النباتات والاشجار وقلة مقاومتها للجفاف والعطش مما يؤدي إلى تدهور وتدمير الغطاء النباتي وتناقص الانتاجية لدى البذور الصالحة للتكاثر وتدني الانتاجية السنوية من حيث الكمية والنوعية, لما تسببه الحشرات من ضمور للجذور ومن تقليل لمقاومة الاشجار للاقتلاع بفعل الرياح والاعاصير.

2 ـ 2 ـ الاستخدام السيء للاراضي:

يعد استغلال الاراضي بما لايتناسب مع قدراتها الانتاجية عموما" من اهم الممارسات غير الملائمة:
2 ـ 2 ـ 1 ـ  زراعة الاراضي الهامشية او الحدية من باب الاستفادة او الاشارة إلى التملك من اهم العوامل التي تساهم بشكل ملموس وسريع في تدهور وتفشي ظاهرة التصحر  ((  أي التوسع في الزراعة على حساب أراضى  المراعي الطبيعية )).
2 ـ 2 ـ 2 ـ الافراط في الزراعة دون ايلاء مزيد من الاهتمام لحفظ التوازن بين استعمال الموارد الهامة من اجل زيادة ا لانتاجية وتثبيت الطاقة الانتاجية المستدامة (( عدم اتباع دورات زراعية ملائمة ـ عدم الاهتمام بخصوبة التربة ـ عدم اختيار اصناف مناسبة )) 0
2 ـ 2 ـ 3 ـ استخدام وتطبيق التقنية الحديثة دون ان يتم تطويعها وتطويرها بما يتناسب مع الظروف المحلية السائدة ( الالات الحديثة )0
2 ـ 2 ـ 4 ـ التوسع العمراني والحضري على حساب الاراضي الزراعية الخصبة خاصة على اطراف المدن والتجمعات السكنية مما يزيد من التردي والتصحر0
2 ـ 2 ـ 5 ـ الاتجار بالاراضي الزراعية واتجاه مالكي رؤوس الاموال لامتلاك الاراضي الزراعية وتسلط التجار على معظم الاراضي الزراعية والى رفع
اسعارها وتحويلها إلى مواقع سكنية مما دفع بصغار المزارعين إلى بيع اراضيهم والهجرة ونقص الايدي العاملة وتبوير الاراضي 0

2 ـ 3 ـ الاستخدام السيء للموارد المائية المتاحة:

2 ـ 3 ـ 1 ـ استخدام اساليب الري التقليدية القديمة ( الري السطحي والتطويف ـ الاقنية الترابية المكشوفة ) مما يؤدي إلى فواقد كبيرة تتراوح بين 30ـ 60% من حجم المياه المنقولة والمستعملة0
2 ـ 3 ـ 2 ـ اهمال شبكات الصرف الفعالة في مشاريع الري والافراط في استخدام المياه في عمليات الري ( الري غير المقنن ) 0 ( ري هكتار القطن يحتاج إلى 7.5 الف م3 في حين يستخدم له في الري كمية تصل إلى 12 الف م3 ) مما يزيد من هدر المياه وتملح التربة وتغدقها0
2 ـ 3 ـ 3 ـ استخدام المياه الجوفية المالحة ( 2 ـ 6 مليموز/ سم ) والمياه ذات الملوحة العالية اكثر من 8 مليموز / سم في الزراعة تؤدي إلى تملح الاراضي وتصحرها مع الزمن0
2 ـ 3 ـ 4 ـ الافراط في التنقيب عن المياه الجوفية والضخ الزائد لها يؤدي إلى استنزاف المخزون الجوفي ( غير المتجدد ) من المياه رصيد مئات بل الاف السنين بسرعة كبيرة بسبب عدم قدرة مياه الامطار ( التغذية المائية ) على تعويض النقص الحاصل تحت ظروف الجفاف القاسية السائدة0
2 ـ 3 ـ 5 ـ استعمال المياه الملوثة او المياه العادمة ( الصرف الصحي ) ودون تنقية في الزراعــــــــــة يعتبر احدى المشاكل التي تزداد خطورة نتيجة تركيز المواد السمية ( كعناصر الصوديوم والكلور والبورون وغيرها ) في التربة 0

2 ـ 4 ـ التلوث:

تتعرض مساحات واسعة من الاراضي الزراعية إلى التلوث الخاص بمفرزات المعامل والمنشات الصناعية سواء منها السائلة او المخلفات الناتجة عنها مما يؤدي إلى تغيير طبيعة هذه الاراضي و التأثير على محتوياتها0 وقد زادت خطورة هذا التلوث في العقود الأخيرة حتى اصبحت ظاهرة للعيان في كثير من المناطق السورية والتي تحتاج للدراسة للحد منها والوقاية من خطورتها  0 ( كما هو الحال في حمص ـ غوطة دمشق ).

2 ـ 5 ـ الاسباب المؤسسية:

ان التخطيط الزراعي وفق مناطق الاستقرار الزراعي لايتيح المرونة المطلوبة في الزراعة في  بيئة قليلة الامطار0 وقد لاتكون المحاصيل المقترحة منسجمه مع اهداف صيانه التربه0 كما ان تفتت الحيازه وضعف الملكية يؤدي إلى عدم توفر مقومات الاستثمار واجهاد الارض بالإضافة إلى ان جهاز الارشاد لايزال اقل قدرة على الترويج لممارسات ادارة التربة التي تساعد على تحسين التربة وزيادة انتاجيتها والحد من التدهور والتردي ( التصحر ) والربط بين نتائج البحث والارشاد والتطبيق.

"3 ـ حالات تردي الاراضي ( التصحر ):

من خلال عملية تقييم تردي الاراضي ( التصحر ) والمبينه في الجدول      التالي ( نتائج تقييم تدهور الاراضي بفعل الانسان ) يتضح ما يلــــــي:
ـ  17.34 %  من مساحة الاراضي السورية تتأثر بنوع او بآخر من انواع تردي الاراضي وبدرجات متفاوته.
ـ  التعرية الريحية تفاقمت بدرجة كبيرة خلال السنوات الاخيره           ( الناجمة اساسا عــــن الزراعة البعليه في مواقع غير مناسبة ). وهي الاكثر خطرا"( حوالي 25 % من ارض البادية تتأثر بهذه المشكلة ) 
ـ  تقارير مسح التربة تشير إلى ان مساحات كبيرة قد تصل إلى 45% من الاراضي المرويه تتأثر ايضا" بدرجات كبيرة ومتفاوته بتراكم الاملاح.
ـ  نسبة 6% من مساحة الاراضي السورية يتأثر بتعرية التربة بالمياه جدول رقم (1):  يبين مساحات الترب المتردية ( المتدهورة ) بفعل الانسان ونوع ودرجة تدهور التربة ( × 1000  هكتار ) في سوريا.

نــوع تردي الاراضي

درجات تردي الاراضي (( التصحر ))

تدهور خفيف

تدهور متوسط

تدهور شديد

المجموع

التعرية المائية
ضياع الطبقة السطحية

9

127

29

1058

التعرية الريحية
ضياع الطبقة السطحية

1210

380

30

1620

تراكم الرمال

11

267

130

408

التملح

15

20

90

125

المجموع

2138

794

279

3211

"4 ـ نتائج التصحر:

اصبحت مشكلة التصحر معروفة حيث اخذت تتفاقم مع تزايد عدد السكان المتصاعد ومع تقلبات الطقس والكوارث الطبيعية ( تناوب الجفاف ) 0
وادى التصحر إلى زيادة مساحة الرقعة الجرداء المتصحرة والقاحلة وتوسعها عاى حساب الاراضي الزراعية واراضي الغابات والمراعي الطبيعية 0
وتدل الدراسات المتوفرة إلى ان مساحات كبيرة مهددة بالتصحر تصل إلى 109 الف كم2 تعادل نسبة 59 % من إجمالي المساحة لسوريا 0

وهناك اشكال متعددة لنتائج التصحر منها:

1 ـ تملح الاراضي المروية:

حيث اصبحت مشكلة الملوحة تتفاقم عام بعد عام في المناطق الجافة المروية ( حوض الفرات والخابور ) نتيجة سوء استعمال مياه الري والهدر في الكميات المستعملة وعدم وجود شبكة صرف مناسبة لغسل الاملاح المتراكمة في التربة او عدم إجراء عمليات الصيانة المناسبة لهذه الشبكة 0
ويزداد تراكم الاملاح على السطح بفعل البخر الشديد اثناء الصيف الحاروكذلك عند عدم اتباع دورة زراعية ملائمة 0
ويؤدي تراكم الاملاح الى انخفاض مستوى الإنتاج تدريجيا" حتى تصل كمية الاملاح إلى الحد الذي لا يسمح بنمو النباتات فتجدب الارض ويتركها المزارع لتحتلها النباتات عديمة الفائدة بالنسبة للانسان او الحيوان 0
وتؤدي عمليات تملح الاراضي وتصحرها وخروج مساحات واسعة من الاراضي المروية من الاستثمار الى حدوث ضغوط اجتماعية واقتصادية ونفسية على الفلاحين تشجعهم على الهجرة طلبا" للرزق وترك الاراضي0

إلى جانب جفاف المصادر المائية وانخفاض المياه الجوفية فان:

التصحر والجفاف يعني العطش وجفاف نقاط المياه0 والضخ المتزايد من المياه الجوفية يؤدي إلى انخفاض مستوى الماء الارضي فترتفع تكاليف الإنتاج وقد تؤدي إلى هجرة الاراضي ونقص الإنتاج 0

2 ـ تدهور الغطاء النباتي:

ان الازدياد السريع لعدد السكان شجع على التوسع في مساحة الاراضي المزروعة بالحبوب ( القمح ـ الشعير )  على حساب اراضي المراعي الطبيعية القليله الامطار وساهم إلى حد كبير في عمليات التصحر المتسارع وقلة انتاج الارض وتحول جزء من الاراضي إلى اشباه صحارى.
كما ان الرعي الجائر بسبب الزيادات في اعداد الماشيه وتدمير الغطاء الشجري والشجيري للحصول على الحطب والاغراض الأخرى والاستمرار في حفر الابار وانشاء نقاط مياه وازدحامها بالماشية ادى إلى زوال المراعي وتدهور الغطاء النباتي وتبدو اثار ذلك واضحة في الباديه والمناطق الهامشية حيث يباد الغطاء النباتي في عشرات الالاف من الهكتارات سنويا" وساعد على تسارع تدهورها وانخفاض انتاجيتها إلى درجة ان الفترات الشديدة الجفاف التي حدثت في المنطقة كان لها تأثير سيء جدا" في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لمجتمعات البدو والرعاة خاصة وان دخل الفرد في المناطق الجافة ونصف الجافة ( في الريف ) متقلب جدا" وخاصة في مناطق الزراعـــــــــــــة المطرية الهامشية والبادية حيث يرتبط الدخــــل بالامطار.
لقد اصبح من الثابت ان استمرار تدهور البيئه الريفيه ومنطقة المراعي الطبيعيه كانت من اهم الاسباب المسؤوله عن افقار البدو والرعاة والمزارعين في المناطق الجافة والهامشية.

هذا إلى جانب تدهور او اختفاء الحياة البرية (( التنوع الحيوي )).

حيث كانت المنطقة عامرة إلى وقت قريب بالحيوانات والطيور البرية التي اخذت بالاختفاء التدريجي نتيجة للتدهور في البيئات الخاصة بها وبسبب الصيد المستمر لها.  وهناك انواع انقرضت كليا" واخرى في طريقها إلى الانقراض.  
وان عوامل التحول الحضرى والنمو الزراعي والتلوث ادى إلى صعوبات متعددة امام استمرار العديد من الاحياء الطبيعيه (( ازالة الغابات ـ القطع ـ الرعي الجائر ـ الفلاحة )) وادى إلى زوال وتدهور العديد من المجتمعات الغابويه والنباتات الجفافية والطبيعية والحيوانات البرية نذكر منها:
ـ  غابات البطم الاطلسي في البادية وغابات اللزاب في جبال القلمون
ـ  حيوانات الدب السوري ـ الايل ـ الغزال ـ الماعز السوري.
ـ  طيور الشاهين ـ النورس ـ ملك العقبان ـ الرهو.

وتدهور الغابات يعني ضياع ثروه قوميه هامه في التوازن البيئي وتدني كبير في إنتاجية الخشب.

3 ـ الاضرار الناتجة عن الانجراف الريحي:

3 ـ 1 ـ فقدان اوضياع الطبقة السطحية الخصبه من التربة او انجراف التربة    بالكامل احيانا".
3 ـ 2 ـ انخفاض القدره الانتاجية للتربة بسبب فقدان الحبيبات الناعمة الخصبة.   
3 ـ 3 ـ موت وتضرر المزروعات من جراء عمليات تعرية الجذور او طمر البادرات.
3 ـ 4 ـ تخريش او تمزيق اوراق النبات وتعطيل العمليات الفيزيولوجيه.
3 ـ 5 ـ الحاق الضرر بالتجمعات السكانية والمنشات الاقتصادية.
3 ـ 6 ـ تحول بناء التربه إلى القوام الرملي.
3 ـ 7 ـ فقدان العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات.
3 ـ 8 ـ تدهور الخواص الفيزيائية والكيميائية والمائية للتربة.
3 ـ 9 ـ ازدياد الفقد الكمي للتربة.
3 ـ 10 ـ زيادة وعورة سطح التربة وظهور التضاريس الرملية.
3 ـ 11 ـ  تلوث الهواء بالغبار.

وتحدث التعريه الريحية المتمثله ( الزوابع الترابية والرمليه ) بتحركات الاتربة والرمال والكثبان الرمليه اضرارا" جسيمه ( تعتبر من اكبر الكوارث الاقتصادية والاجتماعيه ) على مساحات واسعه من الاراضي الزراعيه والمراعي ( البادية ) والواحات ومصادر المياه ومنشات الري والطرق والجسور وخطوط السكك الحديديه والمنشات الصناعيه وحتى المدن والتجمعات السكانيه. واضافة لذلك فانها تسبب اضرارا" نفسية وصحية للانسان0
وتزداد هذه المشكله خطرا" وتهديدا" باتساع واشتداد التصحر اذ تتحول الاف الهكتارات من اراضي المراعي والاراضي الزراعيه إلى اراضي رمليه مما يشجع الفلاحين والبدو على الهجره طلبا" للرزق.

4 ـ الاضرار الناجمة عن الانجراف المائي:

4 ـ 1 ـ في مجال الإنتاج الزراعي:

4 ـ 1 ـ 1 ـ  فقد التربه السطحية وهي الاخصب وفقدانها يؤدي إلى تدهور خصوبة التربة 4 ـ 1 ـ 2 ـ  فقد المغذيات النباتية وخصوصا" الازوت والفوسفور والبوتاسيوم.  4 ـ 1 ـ 3 ـ  تدهور خصوبة التربة المعرضة للانجراف الجدولي والاخدودي والصفائحي على المنحدرات.
4 ـ 1 ـ 4 ـ  تغيرات في قوام التربه وخشونة القوام نتيجة انجراف حبيبات التربة الناعمة.
4 ـ 1 ـ 5 ـ تهديم بيئة التربة وظهور طبقات التربة السفلى الاقل نفاديه ومساميه ويصبح بناء التربة كتليا".
4 ـ 1 ـ 6 ـ انخفاض نشاط الاحياء الدقيقة وتقليل فعالية الانزيمات الارضية.
4 ـ 1 ـ 7 ـ تدهور الخواص المائية والفيزيائية للاراضي.
4 ـ 1 ـ 8 ـ تدهور القدرة الانتاجية للاراضي وانخفاض غلة المحاصيل الزراعية.
4 ـ 1 ـ 9 ـ  انغسال الاسمدة والمبيدات من التربة السطحية.
4 ـ 1 ـ 10 ـ تخريب الاراضي وموت وتخريب المزروعات وطمر اراضي المروج والمراعي بالسيول والوحل وطمر اقنية الري والصرف بالوحل وتغدق وتملح الاراضي.
ة مع بعضها البعض لتؤلف حلقة متكاملة تتفاعل مع بعضها البعض خلال سنوات.

2 ـ في مجالات الاقتصاد الوطني:

4 ـ 2 ـ 1 ـ  انخفاض غلة المحاصيل وتدني مواصفات الإنتاج الزراعي النوعية.
4 ـ 2 ـ 2 ـ  الاضرار بالخطوط الحديدية بواسطة السيول او الطمر بالطمي.
4 ـ 2 ـ 3 ـ  تخريب انابيب النقل.
4 ـ 2 ـ 4 ـ  ارتفاع نسبة الطمي خلف السدود وتضرر محطات توليد الطاقة.
4 ـ 2 ـ 5 ـ  تخريب خطوط الاتصال بين المدن والمناطق الصناعيه.
4 ـ 2 ـ 7 ـ  تلوث مياه الانهار بالطمي المنقول بالسيول وتعذر استعمالها في الشرب وفي الاغراض الصناعية.

4 ـ 3 ـ تدهور الوسط البيئي:

4 ـ 3 ـ 1 ـ  تعاظم الجفاف وزيادة تشكل خطر السيول الجارفة.
4 ـ 3 ـ 2 ـ  حدوث ظاهرة الاثراء الغذائي
EUTR OPHICATION في الاحواض المائية التي تصب فيها مياه الانسيال السطحي الغنيه بالعناصر الغذائية كالفوسفور والازوت نتيجة لغسيل الاراضي من الاسمدة المعدنية.
4 ـ 3 ـ 3 ـ تسمم المياه الطبيعية بالمبيدات المغسوله من الاراضي المتأثرة.
4 ـ 3 ـ 4 ـ  تلوث الغلاف الحيوي والجوي وتراجع في نشاط الفلور والفاونا الحيوانية.
4 ـ 3 ـ 5 ـ التأثير على صحة الانسان كمحصلة للاضرار السابقة.
4 ـ 3 ـ 6 ـ الاضرار بالمناطق الجبليه والاراضي المنحدرة التي تعرت من غطائها النباتي والشجري واضعاف قدرتها على حفظ واستيعاب مياه الامطار مما يشجع الجريان السطحي.

5 ـ  الامن الغذائي والانتاج الزراعي:

ان تدني المردود الزراعي او فشله وتدهور المراعي ونضوب مصادر المياه وتدهور خصوبة التربة وفقدان العناصر الغذائية يؤدي إلى نقص الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني وبالتالي انخفاض في الدخل الوطني واللجوء إلى الامدادات الخارجية والحاجة إلى القطع الاجنبي ((( الغير متوفر احيانا" ))) وخلق ازمات اقتصادية جديدة0 وتشير الدراسات الى ان الفجوة الغذائية الاجماليه كبيرة وتزداد مع الزمن ويعزى استمرارها الى ارتفاع مستويات الدخل الفرديه والتغير في الانماط الاستهلاكية خاصة مع ارتفاع معدلات التحضر وعجز الإنتاج الزراعي عن مقابلة الارتفاع في الدخل وزيادة عدد السكان (( 3.2 % سنويا" )).
وفي مقدمة الاسباب التي ادت إلى استمرارية العجز في الاكتفاء الذاتي.
5 ـ 1 ـ  ضآلة الرقعة الزراعية المستغله وعدم استغلالها استغلالا" كاملا".
5 ـ 2 ـ  تذبذب سقوط الامطار وتناوب الجفاف والظروف الجوية غير الملائمة.
5 ـ 3 ـ  عدم التركيز على تقنيات الإنتاج الحديثة التي تزيد الانتاجية وتقلل من الاضرار بالبيئة وتقلل من هدر المياه وتزيد كفاءته.
5 ـ 4 ـ  تفتت الحيازة وتأثيرها على كفاءة التقنية في زيادة الانتاجية والاقلال من الهدر.
5 ـ 5 ـ  ارتفاع نسبة القوى العاملة في القطاع الزراعي (( 26 % المتوسط )).
5 ـ 6 ـ  انخفاض الإنتاج والانتاجية (( خاصة لمحاصيل الحبوب )).
5 ـ 7 ـ  استمرار و اتساع التصحر0 خاصة وان حالة التصحر تشير إلى ان المساحات ذات التدهور الخفيف سيكون مصيرها التدهور المتوسط ثم الشديد وستضاف مساحات جديدة متدهورة من الاراضي المتصحره الشيء الذي لابد وان يصاحبه مضاعفات اقتصادية واجتماعية تؤثر في حياة الاف الاسر التي كانت تملك تلك الاراضي.

6 ـ  الآثار المباشرة للتصحر والجفاف تكمن في:

6 ـ 1 ـ  نشوء ظروف حياتيه قاسيه تجعل حياة الانسان محفوفة بالمخاطر نتيجة للتدني في الانتاجية الزراعية وبالتالي تدني مستويات الدخل وتأثر مستوى المعيشه
6 ـ 2 ـ  الاضطرابات النفسيه نتيجة الاحساس بالخطر و عدم الشعور بالاستقرار لدى المجتمعات السكانية في المناطق المتضرره.

7 ـ  الآثار البعيدة المدى للجفاف والتصحر:

7 ـ 1 ـ  انهيار القاعدة الاقتصادية وفقدان مقومات الحياة تماما" عندما تحل الكوارث في المجتمعات.
7 ـ 2 ــ معاناة الانسان من المجاعة باشكالها واثارها المختلفة.
7 ـ 3 ـ  الهجرة الجماعية المؤقته اوالدائمة إلى مناطق اخرى سعيا" وراء الاستقرار و البقاء.
7 ـ 4 ـ  ويترتب عن الهجره نتائج خطيره جدا" منها:
ـ  صعوبة التكيف مع الاوضاع والمتغيرات الجديدة
ـ  خلق المشاكل واضطراب الحياة الاجتماعية
ـ  تفكك المجتمع بشكل عام نتيجة التنافس على الاستفادة من الموارد المحدودة بين القادمين و المقيمين.
ـ  عدم الانسجام والتعايش الذي ينشأ بسبب الاختلافات في النواحي الاجتماعية من عادات وتقاليد.
ـ  الاضطرابات الاجتماعية و خلق صعوبات للاجهزة الرسمية في مناطق الاستقرار الجديدة من حيث تأمين الامن والاستقرار والخدمات والمتطلبات الضرورية حتى انها تصبح عاجزه امام التحديات احيانا".
ـ  عدم استقرار المناطق المتضرره لعدم تركيز الاجهزة المختصه على توفير الخدمات بشكل مستمر.
ـ  ازدياد عدد سكان المدن بنسب كبيرة وصعوبة تأمين المرافق الحيوية الضرورية والاخلال بمجمل الخطط التنموية وتفشي البطالة و الفقر.
ـ  تسبب الهجرة حرمان القطاع الزراعي من المناطق المتضرره من العنصر البشري المدرب على الزراعة وتؤدي إلى سرعة التوسع العمراني في المدن نتيجة تزايد السكان على حساب موارد الاراضي الزراعية و المياه.
ـ  تقوم الحكومة بالانفاق ضمن امكانياتها لانقاذ حياة المواطنين وحيواناتهم والمحافظة على استقرارهم وغالبا" ما يكون ذلك على حساب رفاهية وسعادة السكان باكملهم0 او عن طريق المساعدات الدولية.
ـ  ان ازدياد الضغوط الكبيرة على الموارد الطبيعية في مناطق الاستقرار المؤقت او الدائم يؤدي إلى سرعة تدهور وتدمير الانظمة البيئية (( خاصة الهشة )) اذا كانت غير قادرة على مقابلة احتياجات السكان المحلية.

"5 ـ مبادىء مكافحة التصحر:

كما ذكرنا سابقا" فان اسباب التصحر اصبحت معروفة جيدا" وهي ناجمة عن الاستغلال المتنامي للبيئات الهشه غير المستقره من قبل الانسان وحيواناته0 بالإضافة لعوامل الجفاف ( تغيرات المناخ )  ايضا" التي تسود المنطقة0 وبالتالي يمكن نظريا" وقف التصحر اذ يكفي فقط تخفيف ضغوط الانسان والحيوان من استغلاله الجائر لموارد الاراضي0 وتستند مكافحة التصحر على المبادىء الاساسيه التالية:
1 ـ ان مشكله التصحر تعتبر مشكله ملحة ولكن لا توجد حلول سريعه لها.

وبالتالي فهي تتطلب:  التقويم والمراجعة والتخطيط والادارة الرشيدة والدعم المحلي والدولي.

2 ـ ان مكافحة التصحر يجب ان تأخذ بعين الاعتبار موضوع التنمية المستدامة للمناطق المستهدفة0 مع ضرورة استخدام التقنيات الملائمة لكل منطقة ولكل حالة0 بالإضافــــة للاخذ بالحسبان الانتاجيــــة البيولوجية للنباتــــات (( اشجار،  شجيرات . ))  وذلك حسب كل منطقة وملائمتها.
3 ـ يدل التدهور على ان الانشطة الجارية غير مناسبة في درجتها ونوعيتها وذلك نتيجة:
ـ النقص في الخبرة والتقنيات والمعرفة البيئية
ـ النقص في البدائل
ـ الحصول على اكبر عائد ممكن خلال وقت قصير على حساب   الموارد.
و عليه لابد من تامين الكادر المطلوب وتاهيله من خلال دورات التاهيل و التدريب والتوعيه البيئية المناسبه بالإضافة لتامين التقنيات المختلفة التي تتطلبها عمليات مكافحة التصحر.
4 ـ  ضرورة اعتماد مبدأ الاستخدام الامثل للموارد0 بما في ذلك التركيز على ترشيد استخدامات موارد الاراضي والمياه وذلك من خلال:
ـ  حصر الموارد المحليه وتقويم طاقاتها وامكانياتها.
ـ  تحديد الاستخدامات المفضله على اساس امكانات الموارد والاهداف والضوابط الاجتماعية والاقتصادية.
ـ  استخدام الطرق الحديثة في الري والزراعة 0
5 ـ  يجب ان تهتم خطة مكافحة التصحر اهتماما" اساسيا" بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تفترض الادارة الرشيدة للموارد الطبيعية.
ان اتباع سياسة رشيدة في ادارة الموارد مسأله اساسيه بالنسبة لسائر الانظمة البيئية للنهوض بانتاجيتها والمحافظة عليها وتحسينها.
6 ـ ضرورة مشاركة المنتجين انفسهم في مختلف المشاريع الخاصة بمكافحة التصحر ورفع مستوى الوعي لديهم.
7 ـ اتباع نهج متميز للتصدي لقضايا التصحر لكل منطقة من المناطق حيث المشاكل واسبابها تختلف من منطقة لاخرى.
8 ـ تحقيق اهداف مكافحة التصحر التاليه:
ـ  الهدف الاساسي: منع او وقف اندفاعه واستصلاح الاراضي المتصحره واستعادة انتاجيتها حيثما امكن ذلك.
ـ  الهدف النهائــي: احياء خصوبة التربة والمحافظة عليها في حدود الامكانات البيئية في المناطق الجافة ونصف الجافة وغيرها بهدف رفع مستوى معيشة سكانها.

"6 ـ تحديد الاولويات والثغرات المطلوب سدها من وجهة النظر الاقتصادية:

مما سبق نرى ان التصحر يأخذ اشكالا" مختلفة وكثيرة في سورية, تتعلق بالمناخ والموارد الطبيعيه المختلفة من اراضي ومياه ونبات وحيوان, وما يتبع ذلك من اشكال اخرى مترابط ت طويله.
ان سوريا تتميز عن غيرها من الدول العربية بانها اهتمت في وقت مبكر بحماية وتنمية البادية واعتمدت برنامجا" خاصا" لهذا الغرض طبعا" هذا بالإضافة لبرامج ومشاريع اخرى تهدف إلى التنمية والتطوير لمناطق معينه من القطر
،  وحققت خلال الفترة الماضية نتائج ايجابيه في عدة مجالات الا ان معظم تلك الإجراءات والنشاطات في مناطق مختلفة من القطر ومنها البادية والمنطقة الهامشية كان لها تاثيرات سلبيه مباشرة او غير مباشرة في التدهور البيئي وزحف الصحراء.
ويمكن تحديد بعضا" من هذه التاثيرات والسلبيات بما يلي:
1 ـ بالرغم من صدور قانون منع الفلاحة في اراضي البادية منذ عام 1971 الا انه لم يطبق بشكل فعلي حتى عام 1995 حيث تم التطبيق الفعلي تدريجيا".
2 ـ حتى الان لم يتم وجود صيغة عمليه لتنظيم واستثمار وادارة مراعي البادية ولايزال الرعي متاحا" للجميع مما ساعد ويساعد على تزايد التدهور البيئي.
3 ـ مشكلة زحف المنطقة الهامشية باتجاه البادية.
وذلك نتيجة السماح بزراعة الشعير في المنطقة الهامشية مما ادى لازالة الغطاء النباتي وفقدان المراعي الطبيعية والتي كانت تعد موردا" هاما" من الموارد العلفية الطبيعية اضافة إلى ما سببته الفلاحة من تعرية للتربة وزحف الصحراء.
4 ـ لقد تم خلال الخطط الخمسية السابقة انتاج الملايين من شتول الشجيرات الرعوية واستزراعها في مناطق مختلفة من البادية الا ان كافة هذه الجهود والاجراءات بالإضافة إلى النفقات لايمكن ان تحقق اهدافها في تنمية الغطاء النباتي في ظل غياب نظام شامل وكامل لادارة المراعي الطبيعية في البادية وغيرها.
بالإضافة لذلك ومن خلال الاطلاع على معظم الدراسات الخاصة بتدهور الاراضي والتصحر في سوريــــــــــا وغيرهــــــــا مــــــــن الدول نبين ما     يلـــــي: (( والتي تعد من اهم الثغرات )).
1 ـ  عدم وجود دراسات كافية تبين المنعكسات الاقتصادية و الاجتماعية لهذه الظاهرة , وبالتالي عدم وجود مؤشرات وبيانات اقتصاديه واجتماعية ( كمية ونوعية وقيمية
) لقياس تأثير هذه الظاهرة.
وان كافة الدراسات اهتمت بشرح جوهر الظاهرة واسبابها ومشاكلها واخطارها.
2 ـ ان المساحات المتدهورة من الاراضي (  المتصحره والمهدده بالتصحر ) محددة فــــــــي التسعينات (( ان لـــــم يكن قبل )) وهي تشكل حسب تلك المعلومات ( جدول رقم (1)   3211 / الف هكتار أي ما نسبته 17.3 % من إجمالي مساحة القطر لعام 1999 وتشكل 53.5 % من مساحة الاراضي القابله للزراعة،  و 38.9% من مساحة المروج والمراعي ( وذلك حسب احصائيات وزارة الزراعة لعام 1999 ).
ومن الضروري الوقوف على الوضع الراهن للمناطق المتصحرة والمهددة بالتصحر بكافة انواعها ودرجاتها بغية الوقوف على نتائجها وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية, وبالتالي وضع البرامج والحلول لكل نوع على حده حيث تختلف من حيث الاسباب والاخطار والانعكاسات
الخ.
أي بمعنى اخر إجراء دراسات مقارنة استقصائية حقلية لتحديد مستوى التصحر بشكل كمي ونوعي ( فصل المناطق الصحراويه ( الباديه ) ) عن مناطق الإنتاج الزراعي ـ ( التملح ـ وسوء استثمار الاراضي الزراعية
الخ  ).
3 ـ هنالك العديد من الجهات الرسمية والتي علاقة بمكافحة التصحر بشكل مباشر او غير مباشر ويتبع للجهة الرسميه الواحدة في اغلب الاحيان عدة مشاريع تنموية ومن هنا فمن الضروري الوقوف على مدى التقدم الذي وصلت اليه تلك المشاريـــع (( الاهداف،  الانواع، درجات التقدم
)).
وذلك بالنسبة للمشاريع السابقة والحاليه0 ولابد من تقييم هذه المشاريع ومدى تأثيرها على البيئه كذلك هنالك مشاريع تنموية تتضمن في اهدافها الحد من التصحر والوقاية منه ولابد ايضا" من تقيمها وتحديد مدى انجازات هذه المشاريع عمليا" في الحد من التصحر وتخفيف اثاره.
وذلك بغية عدم التكرار والاستفادة من تجاربهم
الخ.
4 ـ ان معظم المشاريع السابقة لم تعتمد برامج تنمية ريفية متكاملة تؤمن التنميةالمستدامة في برامج مكافحة التصحر.
5 ـ عدم اعتماد مبدأ الاستخدام الامثل للموارد بغية الوصول إلى الاهداف المرجوة0
6 ـ عدم تحديد (( او النقص في تحديد )) المشاكل والاحتياجات المجتمعيه في المناطق المتضرره.
7 ـ محدودية مشاركة السكان المحليين ( المجتمعات المحليه ) في جهود مكافحة التصحر.
ونظرا" لان ظاهرة التصحر التي يشهدها العديدمن البلدان ( ومنها سوريا ) في الوقت الحاضر هي محصلة التقلبات المناخية القاسيه أي الجفاف وسوء استغلال الاراضي والغطاء النباتي والموارد المائية من قبل الانسان خلال سنوات طويله خلت 000 ولايمكن السيطرة عليها خلال فترة زمنية قصيره بل يتطلب الامر الجهود الكبيره والتكاليف الباهظة والزمن الطويل.
( وطبعا" ليس هنا المقصود الصحارى الطبيعيه او الاراضي التي اصبحت في عدادها لانها اصبحت خارجه عن ارادة الانسان وقوته في ظل دورة الجفاف السائدة حاليا" ).
من هنا فانه يمكن تحديد الاهداف الرئيسية التاليه لاجل معالجة مشكلة التصحر  (  والتي تعتبر بدورها من اهم الاولويات في معالجة مشكلة التصحر ):
1 ـ ايقاف التصحر او الزحف الصحراوي بالاساليب المناسبة, وبما يتناسب مع كل منطقة من المناطق المتأثره بتدهور الاراضي( التصحر).
2 ـ تحديد المناطق المهددة بالتدهور ( التصحر ) ووضع برامج وقائية لمعالجة المشكلات والاسباب التي تؤدي إلى التدهور ووفقه.
3 ـ العمل قدر الامكان على استصلاح الاراضي المتدهوره بهدف استخدامها على نحو منتج أي العمل على اعادة التوازن البيئي في كافة مكوناته سواء من حيث الموارد الطبيعيه او من حيث الممارسات البشريه الجارية (السائده).
4 ـ تقوية إنتاجية المناطق المتاثره في اطار القيود البيئية والعمل على اعادة احياء موارد الاراضي, وتحديد الاستثمارات الملائمة لقدراتها وادخالها في الإنتاج الفعلي
5 ـ وبعد الاطلاع والوقوف على مدى تقدم الجهات الأخرى التي تعمل في مجال مكافحة التصحر بشكل مباشر او غير مباشر فانه ومن خلال التنـــسيق يمكــن توزيع الادوار والمهام مع تلك الجهات (( مثلا" ـ توزيع وتخصيص مناطق معينه لمعالجة مشاكلها ـ كما يمكن ان يكون مع مشروع تطوير وتنمية البادية 0 ( كمثال
وغير ذلك ).
وذلك يؤدي إلى توفير النفقات والجهود التي تبذل والتي ستبذل مستقبلا".
6 ـ ومن الاولويات الهامة ايضا" تحديد احتياجات تلك المناطق ومجتمعاتها وذلك نظرا" لاختلاف مناطق وانواع تدهور الاراضي ( التصحر ) ودرجاتها وبالتالي اختلاف مشاكلها واحتياجاتها وايضا" احتياجات مجتمعاتها.
وذلك من خلال استثمارات استبيان ومقابلات شخصية (( سكان ـ قاده محلين ـ منظمات رسميه ـ غير رسميه ( شعبيه )
الخ ).
وذلك بغية الوقوف على المشاكل في اماكنها، ووضع البرامج و الحلول المناسبة لها 0
7 ـ ومن الهام جدا" ـ اثناء وضع البرامج لمكافحة التصحر ـ الاخذ بعين الاعتبار مشاركة السكان المحليين في تلك الجهود ودمجهم في مشاريع المكافحة والمساعدة في ايجاد فرص عمل بديله لهم وذلك من خلال مشاريع مدره للدخل لهم غير التي اعتادو عليها وذلك من خلال التعليم والتدريب على اعمال اخرى او ايجاد فرص عمل او المساعده في تقديم القروض
. الخ.

"7ـ الآثار الاقتصادية لتردي الأراضي ( التصحر ) في سوريــا

تعتبر مشكلة تردي الأراضي ( التصحر ) من الظواهر الديناميكية التي تحدث بفعل الانسان وبممارسته المتزايدة غيرالرشيدة بالإضافة للعوامل الطبيعية (( تقلبات المناخ )) والتي تلعب دورا" بارزا" في زيادة معدلات التدهور وتأثيرها.
ويشكل التصحر بشكل عام تأثير متزايدا" وخطيرا" على الموارد الطبيعية واختلال التوازن البيئي والحياة الاقتصادية والاجتماعية والانسانية.
ويعتبر تحديد الآثار السلبية للتصحر من أصعب التقديرات بشكل خاص كما تحتاج التقديرات للنواحي الفنية والاقتصادية والاجتماعية إلى استقصاءات حقلية ودراسات تفصيلية وتجارب متعددة ومتكررة وواسعة وبسبب ندرة البيانات والدراسات التي يمكن الاعتماد عليها وخاصة في تقدير الأثر الاقتصادي للتصحر لذلك  فسوف يتم استعراض بعض الأمثلة للآثار الاقتصادية لتردي الآراضي مع الإشارة أن الآثار غير المباشرة تحتاج إلى دراسات وجهد ووقت لبيان أثرها الكبير والذي يتجاوز الآثار الاقتصادية المباشرة بمرات عدة ونستعرض فيما يلي أمثلة لأهم الآثار الاقتصادية المباشرة للتصحر.

1 ـ الآثار الاقتصادية لتدهور المراعي الطبيعية:

تشكل المراعي الطبيعية والمروج (( وفــــــق إحصائيات وزارة الزراعة لعام 1999 )) مساحة 8265 ألف هكتار يقع معظمها في منطقـة الباديـــة السوريـــة والتي يقل معدل أمطارها عن 200 ملم سنويا".
وقد تعرضت هذه المراعي وخاصة في الفترة 1970 /1990 إلى تدهور المراعي الطبيعية لاسباب أهمها الرعي الجائر وكسر مساحات واسعة من الأراضي لزراعتها بالحبوب واحتطاب الشجيرات الرعوية وجذورها
كما تعرضت المراعي الطبيعية عموما" و بمنطقة البادية السورية خاصة خلال عامي 1999- 2000 إلى تدهور كبير بسبب شح الأمطار و زادت حدة  تدهور المراعي عوامل التدهور السائدة سابقا" و يمكن تلمس الآثار السلبية لتاثير تدهور المراعي الطبيعية على إنتاجية هذه المنطقة من خلال انخفاض عدد الوحدات العلفية في وحدة المساحـــة و تشير التقديرات الفنية أن معدل إنتاجية الهكتار الواحد في الظروف العاديــــة (( الطبيعية )) في منطقة البادية بحوالي 260كغ/ هكتار و قد تناقصت هذه الإنتاجية إلى 200/كغ في الهكتار عام 1983 و وصلت إلى اقل من 30كغ/ الهكتار خلال عام 1999- 2000 و يشير أصحاب الخبرة و المعرفة الفنية في مجال تدهور المراعي أن إنتاجية وحدة المساحة قـــد انخفضت خلال العقود الثلاث الماضية بمقدار لا يقل عن 100 وحدة علفية في الهكتار تقدر قيمتهــا:

100 وحدة علفية/ هكتار ×   8265 ألف هكتار × 7 ل.س سعر الوحدة = 5.8 مليار ليره سورية

بالإضافـــة إلى الاثار السلبية الاخرى التي اثرت على البيئة و تدهـور الحالة الفيزيائية للتربة و زيادة الجرف الهوائي و الرملي في منطقــة الباديــة.
وتقدر الفجوة بين الأنتاجية العلفية في البادية السورية و المناطق الهامشية و الاحتياجات الغذائية للاغنام بحوالي 4.3 مليون طن من المادة العلفيه الجافة سنويــا" (( المصدر: أكساد – مكافحة التصحر في سوريا 1987)).

2 ـ  الآثار الاقتصادية لتحول الأراضي القابلة للزراعة إلى مروج ومراعي:

تشير الإحصائيات الرسمية لميزان استعمال الأراضي (( المجموعة الإحصائية لوزارة الزراعة ) ) انه قد انخفضت المساحة القابلة للزراعـــة من 8724 / الف هكتار عام 1970 إلى 5997 / ألف هكتار عام 1999 وتبين ان معظم المساحة التي انخفضت بالاراضي القابله للزراعة والبالغه 2.7 / مليون هكتار تحولت إلى مراعي ومروج حيث ازدادت مساحة المراعي والمروج من 5434/ الف هكتار عام 1970 إلى 8265 / الف هكتار عام 1999 وبزيادة 2.8 /  مليون هكتار والجدول التالي يبين ميزان استعمـــال الاراضي خـــلال الاعوام 1970، 1980، 1990، 1999.


ميزان استخـدام الاراضي   ((  الف هكتار ))

الأعوام

الاراضي القابله للزراعة

اراضي غير قابله للزراعة

المروج ومراعي

الحراج

1970

8742

100%

3749

5434

100%

440

100%

1980

6045

69 %

3521

8485

156%

467

106%

1990

6149

70%

3777

7869

145%

723

164%

1999

5997

68%

3710

8265

152%

546

124%

ويمكن تقدير الآثار الاقتصاديـــة لتحول الأراضي القابلة للزراعة لاراضي مروج ومراعي بسبب تدهور هذه الأراضي وتصحرها لاسباب عديدة منهـــا الجفاف وعدم ترشيد استعمالها  (( دورات زراعية مناسبة))  و الانجرافات الهوائية والمائية وسوء استخدام المياه وفي احسن الاحتمالات فان إنتاجية هذه المراعي والمروج لا تتعدى 300 كـــــــغ في الهكتار الواحد في حين ان إنتاجيتها السابقة على أساس زراعـــــــــات بعليه وللشعير وفي مناطق الاستقرار الرابعة بحدود 600 كغ / هكتار (( شعير ))  وتكــــــون الخسارة الاقتصادية الناتجة عن تحول هذه المساحة:
2.7 مليون هكتار  × 300 كغ / هـ  ×  7 ل0س / كغ   =  5.7 مليار ليره سوريه سنويا".
بالإضافــة إلى الآثار السلبية الأخرى على البيئة وتدهور الاراضي.

3 ـ  الآثار الاقتصادية لتدهور الحراج:

تشير البيانات ((  احصائيات وزارة الزراعة  ))  بأنه قد زادت المساحات الحراجية من 440 / الف هكتار  عام 1970 إلى 723 / الف هكتار عام 1990 وبزيادة قدرها 283 / الف هكتار نتيجة خطط التحريـج الاصطناعي للمناطق الحراجية وقد تم إجراء مسح ميداني في عام 1992 حيث تم اخراج مساحـــة تقدر بحوالي 180 / الف هكتار من مساحة الحراج بسبب ضعف تغطيها بالأشجار الحراجية والتي لا تتجاوز نسبتها 1%.
ولعدم توفر استقصاءات حديثة لوصف الواقع الراهن لحاله الحراج ونسبة التغطية النباتية والمساحات المتدهورة نتيجة ظروف الجفاف في السنوات الأخيرة وعوامل التعرية فقد تم اعتماد الآثار الاقتصادية لمسح عام 1992 كمثال لحاله تدهور الحراج وباعتبار ان الهكتار الواحد وسطيا" ينتج بحدود 2 / متر مكعب خشب خام ((  يختلف باختلاف المناطق البيئيه ونوع النباتات السائدة وعمر الغابات )) وبسعر للمتر المكعب الواحد وسطيا" 2000 ل0س فتكون الخسارة الناتجة عن انحسار 180 / الف هكتار حراج 720 / مليون ليره سوريه.
ولابــد في هذا المجال مــن دراسة فنيــة لرصد مستوى تحسين او تدهــور النباتات الحراجية وفي مختلف المواقــع.

4 ـ الآثار الاقتصادية للتملح و تغدق الاراضي المروية:

يسود استخدام الري التقليدي بواسطة التطويف((الري السطحي)) سوريا حيث يشكل الري بواسطة تقنيات الري الحديثة بين 5 ـ 10% فقط من مساحةالارض المروية و يزداد سوء استخدام المياه بالتطويف في المناطق المحاذية لمراكز الاحواض المائية  و السدود و الانهار مما يؤدي إلى تملح و تغدق جزء من الاراضي سنويا".
وتعتبر الملوحه من اهم واخطر المشاكل التي تواجه الزراعة في حوض الفرات والخابور وقد بدات هذه المشكله منذ عام 1956 واخذت تتزايد وتتفاقم لتشكل خطرا" كبيرا" على تدني إنتاجية المحاصيل الزراعيه.
وقد قسمت الدراسات الاراضي المالحة في حوض الفرات والخابور البالغ مساحتها المروية 350.000 هكتار إلى ثلاث قطاعات من الاراضي:
القطاع الاول: تقدر مساحتها 52 الف هكتار وتملحت اراضي بدرجه شديدة جدا" وانعدام انتاجها تماما".
القطاع الثاني: تقدر مساحتها 70 الف هكتار وقد تملحت اراضي بدرجة متوسطة إلى  شديدة وتدنت الانتاجية بنسبة 40% في المتوسط.
القطاع الثالث: وتقدر مساحتها ايضا" 70 الف هكتار وقد تملحت اراضيه بدرجة خفيفه وتدني انتاجها في المتوسط بنسبة 15 %.
وبعملية حسابيه ممكن تقدير خساره ناجمه من القطاعات الثلاثة ((  بفرض ان نصف المساحة تزرع بالقمح والنصف الاخر يزرع بالقطن والانتاجية 3000 كغ / هكتار قطن ـ 3000 كغ / هكتار قمح )).
تكون الخسارة الناتجة  137 الف طن قطن 137 الف طن قمح سنويا".

ويمكن تقديم الخسارة الكبيرة الناتجة عن الملوحة اذا تم تحويل كميات القطن و القمح إلى قيمة نقدية وخاصة بالعمله الصعبة والتي قيمتها 5ر5 مليار ليره سوريه سنويه علما" ان هناك تزايد سنوي بالملوحه  تتراوح 10ـ 15 % بالمتوسط خلال السنوات القادمة 0 مع الاشارة إلى خطة الحكومة خلال عام 2001 القاضية بتحويل كافة المساحات المروية للري باستخدام تقانات الري الحديثة المناسبة خلال السنوات القادمة الخمسة واعطاء كافة القروض اللازمة لتنفيذ ذلك ( قرارات المجلس الزراعي الاعلى )

5 ـ الاثار الاقتصادية لزراعة الشعير(( سابقا")) في منطقة البادية السورية:

أدت زراعة الشعير في البادية السورية خلال الفترة 1975/ 1990 إلى تدهور اراضي البادية بسبب حراثة مساحات كبيرة سنويا" لزراعتها بالشعير و في دراسة محلية (( تقييم ادخال النباتات الرعوية في منطقة البادية السورية – معهد التخطيط للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بدمشق.م. محمد خزمة 1982))  لمقارنة زراعة الشعير باستزراع بالنباتات الرعوية تبين انه لا توجد عائديــة من زراعــة الشعير في الباديـــة (( متوسط عشر سنوات )) وذلك بسبب ان معدل الامطار في منطقة البادية لا يتناسب مع احتياجات النبات لا سيما انه تبين انه لايتم حصاد محصول الشعير في كل عشرة سنوات سوى موسمين.
و يضمن الشعير المزروع كمادة رعوية ثلاثة مواسم في حين ان المواسم الخمس الاخرى (( خلال السنوات العشر )) لا يتم الاستفادة منها مطلقا" ويتم هدر الاموال و الجهود  المبذولة في الحراثة و الزراعة و ثمن البذار  بالإضافة إلى الاثار السلبية المترتبة على تدهور المراعي و تعرية و انجراف التربة و انخفاض خصوبتها و قدرتها على الاحتفاظ بمياه الهطول و تدمير الفيضانات و التي تعتبر مخزون اعلاف طبيعي في اوقات الجفاف.
وتقدر المساحة المتدهورة بزراعة الشعير بحدود 500ـ600الف هكتار وانعكس على تدهور اراضي البادية بمساحة مليون هكتار.
كما تقـــدر تدهــور انتاجية هــذه المساحة مـــا بين  (( 100  ـ 150 )) وحــدة علفية / هكتار / سنه (( وسطي  125 وحدة علفيه ))  فتكون الاثار الاقتصادية الناتجة عن زراعة الشعير 125 وحدة علفية هكتار   ×   1مليون هكتار  ×  7 ل.س / كغ  =   875 مليون ليره سورية.

6ـ الاثرالاقتصادي لفقد خصوبة التربة:

يؤدي الاستخدام غير الرشيد لمستلزمات الإنتاج من اسمدة و مبيدات و مياه إلى خفض خصوبة التربة و على الرغم من الجهود و التجارب و النشاطات التي بذلت في السنوات العشرة الماضية في إجراء التحاليل و الدراسات اللازمة لتحديد الكميات المثلى من الاسمدة و المبيدات و المياه من جهة و استخدام التسميد الطبيعي و المكافحة الحيوية و  اساليب الري الحديثة من جهة اخرى كان لها الاثر في الحد من تطور فقد الخصوبة للتربة الا انه يقدر الفنيين من اصحاب الخبرة و المعرفة بأنه و نتيجة للاستخدام السابق لهذه العوامل قد ادى إلى فقد خصوبة التربة مما ادى إلى انخفاض انتاجها نتيجة عدم التوازن في استخدام عوامل الإنتاج ولاستخدام غير الامثل للاراضي  بنسبة 20%ـ 25% في الاراضي المروية وبنسبة 10ـ15% بالاراضي البعلية.
و يمكن تقدير الأثر الاقتصادي لانخفاض الخصوبة وبالتالي الانتاج لمساحة 1.2 مليون هكتار للاراضي المرويه و3.6 مليون هكتار للاراضي البعليه  بما يعادل  15 مليار ليره سوريه سنويا".

7 - الآثار الاقتصادية للتلوث البيئي على الأراضي الزراعية و إنتاجها:

يعتبر التلوث البيئي من اهم اسباب تردي الاراضي و تصحرها و في دراسة مقدمة لورشة العمل التي أقامتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية حول إدخال الاعتبارات البيئية في تقييم المشروعات الزراعية.
(( م. محمد خزمة ـ مديرية الاقتصاد الزراعي 23-28 /11/1997)).
فقد أوضحت الدراسة من خلال مسح حقلي أولي لمنطقة محاذية لبحيرة قطينة لتحديد الاضرار البيئية الناتجة عن الغازات و مخلفات معامل الأسمدة في المنطقة وقد  كانت النتائج كما يلي:
انخفاض العائد المالي لزراعة المحاصيل و الأشجار المثمرة بنسبة تراوحت ما بين 40ـ 60%.
استبعاد مساحة سنوية 500 هكتار من اصل مجموع المساحة البالغة 30 الف هكتار و بنسبة 2% سنويا".
انخفاض عائدية الثروة الحيوانية بنسبة لا تقل عن 50 %.
و كانت الخسائر الاقتصادية لمساحة 30 الف هكتار و 2000 وحدة حيوانية مليار ليرة سورية (( تلوث عالي)) وخسارة 1.1مليار أخرى نتيجة التلوث(( بفعالية متوسطة و ضعيفة )) لمساحة قدرها 110الف هكتار مجاورة للجزء المركزي المذكور  بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية غير المباشرة و التي لا يمكن تحديدها، كتأثير التلوث على بحيرة قطينة و تدهور الأراضي و تسممها بالعناصر الضارة، و الآثار الاجتماعية و الإنسانية و الصحية و التي لا تقدر بثمن.

8 ـ الآثار الاقتصاديــة للجفاف للموسم 1998/1999:

يعتبر معدل الهطول المطري للموسم (( 1998/ 1999)) و سوء توزيع أمطاره من المواسم المطرية الجافة و التي لم تشهد سوريا مثيلا" له على مدار السنوات الخمسين السابقة حيث كان الجفاف فيه عاما" و شاملا" و لمعظم المناطق الجغرافية في سوريا.
وقد تأثرت معظم المساحات البعلية المزروعة من الحبوب النجيلية و البقولية و المراعي الطبيعية والتي يعتمد انتاجها اساسا" في سوريا على الامطار بالإضافة إلى انخفاض المخزون المائي و معدلات تصريف الانهار و الينابيع و انخفاض الكفاءة الانتاجية للثروة الحيوانية.
و نبين فيما يلي اهم الاثار الاقتصادية للجفاف في الموسم المذكور..
8ـ1ـ   انخفاض انتاج المحاصيل (( القمح و الشعير)):
وكنتيجة للجفاف فقد انخفض انتاج القمح البعل 38% عن المعدل لخمس سنوات  حيث انخفض انتاج القمح البعل بما يعادل 1.4 مليون طن قيمتها 15.8 مليار ليرة سورية و كذلك فقد ادى الجفاف إلى انخفاض كمية انتاج الشعير 426 الف طنا" و بنسبة انخفاض قدرها 50% (( عن المعدل المتوسط للسنوات الخمس الماضية )) وبلغت قيمة الكمية المفقودة 2.9 مليار ليرة سوريـــة.

8 ـ2ـ  انخفاض انتاجية المراعي الطبيعية في البادية السورية:

اما بالنسبة للمراعي الطبيعية في البادية السورية و في السنوات العادية تكون فترة نمو  النباتات في هذه المنطقة 140 يوم مـــن الرعي او حوالي 1.7 مليون طــــن من الاعشاب  تعادل 900/  الف طن من الشعير و هــذه النسبة تشكل 60% مـــن احتياجات الاعلاف  السنويــــة و بسبب الجفاف فقد قدرت البعثة ((بعثة منظمة الاغذية و الزراعة لتقدير اثار الجفاف عام 1999)) ان توفر العشب في موسم الجفاف المذكور قريبا" من الصفر مقارنة مـــع 165 كغ عشب جاف يعادل 94 كغ من الشعير /هكتار/ في السنوات العاديــــة.
وتقارب الآثار الاقتصادية لانخفاض إنتاجية المراعي في موسم الجفاف المذكور( مساحة البادية 8.5 مليون هكتار ( مساحة البادية ) × 94كغ/هكتار معادل شعير× 7 ل.س=  5.6 مليار ل.س ).

8 ـ3ـ  انخفاض قيمة مخلفات المحاصيل في المناطق الهامشية:

اضافة إلى انه تم تقدير ان الجفاف في المناطق البعلية قد ادى ايضا" إلى انخفاض توفر علف الماشية(( ضمن مختلفات المحاصيل و الاعشاب)) و قد قدرت البعثة(( بعثة منظمة الاغذية الزراعية الدولية للجفاف)) من معدل 4.8 طن /هكتار في الســنوات العاديـــة إلى ما يقـارب 1.7 طن /هكتار و بنسبة انخفاض 64% و يقدر قيمة النقص في الاعـلاف في تلك المناطـــق بحدود ما يعادل مليون طن من الشعير قيمتها 7 مليار ليرة سورية.

8ـ4ـ  في مجال المحميات الرعوية ( تقديرات مديرية البادية و المراعي و الاغنام عام 1999)).

لقد ادى الجفاف إلى يباس الغراس الرعوية بمعدل 40% من المساحات المزروعة بعمر اكثر من ثلاث سنوات والبالغ مساحتها / 290 / الف هكتار.
والمساحة المتضررة / 116 / الف هكتار بعدد غراس / 46.4 / مليون غرسة.
اما بالنسبة للمساحات والغراس المزروعة بعمر حتى 3 سنوات فقد ادى الجفاف إلى موتها جميعـــا" حيث كانت نسبــــة النجاح في هذا الموسم صفرا" وقد بلغت المساحة المتضررة / 48 / الف هكتار تقريبا" بعدد غراس /24/ مليون غرسة تقريبا" بما فيها الغراس المستعملة للترقيع وبهذا تكون المساحة المتضررة الكلية بالمحميات الرعوية /164/  الف هكتار بعدد غراس / 70.4 / مليون غرسة رعويــة.
فاذا كانت تكلفة الغرسة بما فيها تكاليف انتاجها بالمشتل وعمليات النقل والزراعة والسقاية لعام واحد = 17.23 ل0س تكون التكاليف الكليه للخسارة 1.2 مليار.

8ـ5 ـ  النثر المباشر للبذار الرعوية (( تقديرات مديرية البادية و المراعي و الاغنام)).

ان نجاح النثر المباشر يعتمد على كمية الهطول المطري وخاصة في الاعوام الثلاث الاولى ولذلك فقد تاثرت خطة النثر المباشر تاثرا" مباشرا" نتيجة لانحباس الامطار وقد كانت المساحات المزروعة حتى موسم 1997  /  15 / الف هكتار تقريبا" تضررت بنسبة 40% وبلغت المساحة المتضررة  6000 / هكتار اما المساحات المزروعــة في السنوات الثلاث الاخيرة والبالغـــة / 15909 / هكتار تضررت بالكامل وبذلك تكـــون المساحة الاجماليــــه المتضررة هي / 21909 / هكتار.
واذا كانت كلفة زراعة الهكتار 4662.8 / ل.س فـــان المبلـــغ الاجمالي للخسارة هي 102 / مليون ل.س.

8ـ6-انخفاض اقتصادية تربية الاغنام:

نتيجة ظروف الجفاف الذي ادى بدوره إلى انخفاض كميات الاعلاف المتاحة و بسبب ضعف الامكانيات المادية للمربين لشراء الاعلاف و انخفاض اسعار المنتجات الحيوانية فقد اثر بشكل عام على القدرة الانتاجية للحيوانات و الاغنام بشكل خاص.
وقد بينت مديرية البادية و المراعي و الاغنام في دراستها انخفاض انتاجية الاغنام كما يلي:

  • · زادت نسبة النفوق بالاغنام البالغة و وصلت إلى 10% كما تراوحت نسبة النفوق بالمواليد ما بين 25ـ30% ((تكون نسبة النفوق الاجمالية في القطيع في الأحوال العادية 3% )).

  • · كذلك انخفض متوسط انتاجية الرأس الواحد من الأغنام 60 كغ إلى 15كغ/الرأس.

  • · و انخفاض انتاج الصوف في سنة القحط إلى 50%.

و قـــــدرت مديرية البادية ان الاثر الاقتصادي لانخفاض القدرة الانتاجية للاغنام كم يلـــــــي:

  • · خسارة بسبب زيادة النفوق بالاغنام البالغة و المواليد   8   مليار ليرة سورية

  • · خسارة نقص انتاجية الحليــــــــــب                  790  مليون ليرة سورية

  • · خسارة نقص انتاجية الصـــــــــوف                   21  مليون ليرة سورية


فيكون إجمالي الخسارة الناتجة عن نقص الكفاءة الانتاجية و النفوق للاغنام في  الموسم المذكور 8.8 مليار ليرة سورية.
كما بينت مديرية الصحة الحيوانية انه خلال الموسم المذكور تم معالجة و تلقيح الثروة الحيوانية بالأدوية و اللقاحات البيطرية. لحمايتها و زيادة قدرتها على مقاومة الأمراض بما يساوي مليار ليرة سورية في الموسم المذكور بالإضافة إلى نفقات الاطباء البيطريين و تكاليف تنقلهم و استهلاك السيارات و الوقود.
وقد اوضحت بعثة منظمة الاغذية و الزراعة الدولية (( لدراسة اضرار الجفاف)) انه بالإضافة لهذه الخسائر و بسبب ضعف الامكانيات المادية للمربين بشكل عام فقد ادى إلى زيادة العرض المتاح من الاغنام مما اثر على انخفاض اسعارها بشكل كبير حيث انخفض سعر النعجة على سبيل المثال من 4000ل.س للرأس الواحد في الظروف العادية إلى 800ل.س و بشكل عام ادى موسم الجفاف إلى انخفاض حاد في الدخل لمبيعات الاغنام و منتجاتها و قد تعرض معظم المربين إلى متاعب مالية و انخفاض في الدخل الاسري و قد قامت البعثة بتقدير الانخفاض بالدخل الاسري سنويا" بحوالي الف دولار اميركي بالإضافة إلى عدم امكانية المربين بتأدية التزاماتهم لتسديد قروضهم.
وبشكل عام فان موسم الجفاف 1998/1999 قد تبعه موسم جفاف اخر 1999/ 2000 و بالرغم من ان الموسم الثاني كان اقل حدة الا ان تاثير موسمي الجفاف المذكورين  يستمر من الناحية الاقتصادية والاجتماعية لفترات اقلها 2ـ3 سنوات بالإضافة إلى الاثار البيئية و الفنية لزيادة حدة تردي الاراضي و التصحر.

8 ـ خطة عمل لمكافحة التصحر ( المحاور الرئيسية ـ أولويـــات المشاريع والدراسات والتجارب )

يعتبر تنفيذ تدابير وقائية من الأولويات في مكافحة التصحر وخاصة للمناطق التي لم تصب بالتردي او لم تتدهور إلا بقدر طفيف،  كذلك يجب إعطاء الأهمية المتزايدة للمناطق المتردية ترديا" شديدا"،  وتعد مشاركة المجتمعات المحلية والمنظمات الريفية والمنظمات الدولية مع الحكومات الوطنية أمرا" أساسيا" في مكافحة التصحر والجفاف والحد من أثاره السلبية.
1  ـ   وفيما يلي المحاور الرئيسية لخطـــة العمل الخاصة بالحــد مــن التصحر.

أ"  ـ  تحليل الواقـــع الراهــن لمكافحــة التصحر وإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية لكافة البرامج والمشاريع:

حصر البرامج والنشاطات والمشاريع التي نفذت والمنفذة حاليا" في مجال الحد من التصحر.
تقييم هذه البرامج والنشاطات والمشاريع وبيان مدى فعاليتها ونجاحها في الحد من التصحر.
ارتباط واندماج هذه البرامج والنشاطات والمشاريع مع خطط التنمية الوطنية والبيئية (( السابقة والحالية والمستقبلية )).
الاستفادة من التجارب السابقة والحالية في تعديل المسارات الحالية للحد من التصحر وتعديل النواحي السلبية وزيادة فعالية هذه البرامج والنشاطات والمشاريع مــن الناحية العمليـــة.
الاستفادة مـــن التجارب السابقــة فـــي تصميم الخطط المستقبلية والمشاريــع التنفيذيــة القادمـــة.
إعداد الدراسات الفنية والاقتصادية والاجتماعية لكافة البرامج والمشاريع الجديدة.

ب"  ـ  تدعيم قاعدة المعرفـــة وتطويـر نظم المعلومـــات والرصد الخاصة بالمناطق المعرضة للتصحر والجفاف وتتضمن:

إنشاء أو تعزيز المراكز الوطنية لمراقبة تردي الأراضي والتصحر الناجمة عن التقلبات المناخية وتأثير الإنسان وربطها بالشبكات الإقليمية والدولية لهذه المجالات بما فيها الاستفادة من تقانات الاستشعار عن بعد.تعزيز قدره المؤسسات الوطنية على تحليل البيانات البيئة والبيانات الخاصة بالموارد الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية.  تحديد المؤشرات لقياس الآثار الفنية والاقتصادية والاجتماعية للتصحر لاستخدامها في ممارسات تقييم التصحر وتردي الأراضي.  إقامة البحوث والتجارب الحقلية الموسعة لبيان اوجه التأثير للتصحر على الموادر الطبيعية والنواحي الاقتصادية والاجتماعية.

ج"  ـ  تعزيز أنشطة مكافحة التصحر ببرامج تركز علـــى مشاركة المجتمعات المحليــة  والتثقيف البيئي وادارة الجفاف وتتضمن:

تنمية وزيادة وعي المجتمعات والمعرفة فيما يتعلق بالتصحر والجفاف والبيئه بواسطة برامج تثقيفية وتدريبية ((  المدارس،  المنظمات الشعبية،  المجتمعات المحلية ))  بما فيها تطوير المهارات التقنيه فيما يخص بالحد من التصحر.
تشجيع المشاركة الحقيقيـــة والحوار المفتوح بين السلطات الحكومية (( الوطني، المحلي )) والجهات التنفيذية،  والمنظمات المحلية والشعبية،  ومستعملي الأراضي وإسناد دور مهم لمستعملي الأراضي في عمليات التخطيط والتنفيذ لمشاريع التصحر.
نشر المعارف والمعلومات ونتائج البحوث التطبيقية بشأن مشاكل التربة والمياه والأنواع النباتية والتقنيات الزراعيـــة لـــدى المجتمعات المحلية والشعبيه وعلى جميع المستويات باعتبارها الجهة المستفيدة.
التركيز على التدابير التشريعية والتنظيمية والمالية التي تضمن اشتراك المستفيدين وإتاحة الظروف المناسبة لتوفير الخدمات والإقراض لفئات السكان وتشجيع الاستثمار الخاص والعام.
د"  ـ  وضع مخطط شامل للتأهب للجفاف والإغاثة في حالات الجفاف ((  على المستوى القومي و الفردي  ))  وبرامج للتصدي لمشاكل الهجرة الناتجة عن البيئة والتصحر وتتضمن:
وضع استراتيجية وطنيـــة للتأهب للجفاف ((  وخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل )) للحـد من تأثير الجفاف بما فيهـا نظـام الإنذار المبكر واوجــــه النقص في الاغذية ومسائل التخزين ونقل الاغذية وتوزيعها وامداد المياه0
وضع مخطط ووسائل للاعانة في حالات الجفاف مع ادماجها في التخطيط الانمائي الوطنــي بما فيها انشاء صندوق للائتمان ولمساعدة الفئات المحلية في اوقات الجفاف 0
هـ"  ـ إعداد أنشطة وبرامج مكثفة جديدة للوقاية ومكافحة تردي الأراضي عن طريق مجموعة من المشاريع تتضمن كافة المجالات وفق أولويات فنية واقتصادية واجتماعية ونذكرأهمها:
مشروع حصر وتقييم البرامج والمشاريع القائمة للحد من التصحر.
مشروع تطوير نظم المعلومات والرصد.
مشروع احداث صندوق لمكافحة الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية للجفاف.
مشاريع إدارة المناطق التي لم تتاثر بالجفاف او متردية بشكل طفيف للحفاظ على التنوع البيولوجي وحمايتها واستدامة إنتاجها ( بما فيها المناطق الحرجية ).
مشاريع إصلاح الأراضي الجافة ذات التصحر المعتدل مع التركيز على تحسين ظروف التربة والمياه.
مشاريع للتركيز على إعادة التوازن الايكولوجي ودعم إدارة الموارد الحيوية في المناطق المتأثرة بالتصحر والجفاف عن طريق إعادة الغطاء النباتي وتحسين استخدام المياه وتنفيذ تدابير مباشرة لتحسين سياسات وممارسات استغلال الأراضي وإنشاء احزمة خضراء وتشجيع إدارة الموارد الطبيعية على أساس المشاركة.
مشاريــع تعزيــز استخدام مصادر أخرى للطاقة لتخفيض الضغط على الموارد الطبيعيــة 0
مشاريع تحسين إدماج خطط مكافحة التصحر مع خطط التنمية الوطنية ( الخطط التنموية ـ التمويل ـ تنسيق الأجهزة التنفيذية ـ مشاركة المجتمعات الريفية ـ تحسين استخدام الموارد الطبيعية ).

2 ـ  أولويــــــات المشاريـــــع  ((  مـــن وجهــة النظر الاقتصاديـــة والاجتماعية  )):

أ ـ مشروع حصر وتقييـــم البرامـــج والمشاريــع  الحالية للحد من التصحر

الأهـــداف:

1" ـ تحديد نشاطات وفعاليات المشاريع القائمة.
2" ـ تقييم مسارات أهم المشاريع (( تحقيق أهداف المشروع ـ الإنجاز ـ الفعالية )).
3" ـ تعديل المسارات السلبية وتأكد المسارات الإيجابية لتحسين الأداء والإنجاز.
4" ـ الاستفادة من التجارب السابقة وتعميم المناسب منها وتعزيزه.

أسلوب التنفيـذ:

1 ـ حصر المشاريع بواسطة مجموعة عمل ( 3 ـ 5 ) أشخاص من وزارة البيئة ـ الزراعة ـ الري ـ الجامعة  ـ مستشارين وتقوم هذه المجموعة بحصر كافة المشاريع وبيان أهدافهـــا وخطة عملها والبرامج التنفيذية لها واستثماراتها ووصف موجز عن وضعها الحالي 0
2 ـ اختيار أهم المشاريع لتقييمها من قبل مجموعة عمل لكل مشروع وتتألف مجموعة العمل من الاختصاصات التالية:
ـ فني في مجال المشروع عدد ( 2 ـ 3 )
ـ اقتصادي ذو خبرة في مجال التحليل والتقييم ( 1 ـ 2 )
ـ خبير مالي

3 ـ عرض النتائج والمقترحات في تقرير عام لكافة المشاريع وفق الأهداف المذكورة سابقا".

ب- مشروع إنشاء مركز وطني لتطوير نظم المعلومات والرصد للتصحر والجفاف

أهداف إقامـــة المركز:

1 "  ـ  مراقبة ورصد تردي الأراضي والتصحر والتقلبات المناخية وتأثر الموارد الطبيعية بالتنسيق مع الشبكات المحلية (( هيئة الاستشعار عن بعد )) والإقليمية والدوليــة.
2 " ـ  إقامة تطبقات بحثيه موسعه لبيان اوجه  مقارنة تأثير التصحر والجفاف على الموارد الطبيعية والنواحي الاجتماعية والاقتصادية.
3 " ـ  إجراء الدراسات الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لمتابعة وتقيم رصد تردي الأراضي ومكافحة التصحر والجفاف.
4 " ـ  تحليل البيانـــات والمعطيات البيئية والاجتماعيـــة و الاقتصادية لتردي الأراضي ومكافحة التصحر والجفاف.

أسلوب التنفيـذ:

1 "  ـ  أعداد دراسة فنية واقتصاديـــة لإنشاء المركز الوطني لمراقبة ورصد وتحليل المعلومات يتحدد:   المهام ـ  التركيب الهيكلي للمركز ـ الموارد اللازمة ومصادرها ـ خطة عمل موسعه على المدى القصير والمتوسط والطويل.
2 " ـ الحصول على الموافقات الاولية – إصدار التشريعات اللازمة لأحداث المركز – وتحديد تبعية المركز - تأمين الموارد المالية والمادية والكوادر اللازمة.
3 " ـ  أحداث المركز واستكمال الملاكات العددية والتنظيم الإداري والفني للمركز.

جـ -  مشروع احداث صندوق لتمويل عمليات مكافحــة الآثـار الاقتصادية والاجتماعية للجفاف

الأهـــداف:

1 " ـ  التخفيف مـــن التأثيرات السلبية الاقتصادية والاجتماعية والتصدي لمشاكل الهجره الناتجة عن الجفاف والتصحر.
2 " ـ  توفير الموارد المالية لمكافحة التصحر والجفاف مما ينعكس ايجابيا" على النواحي الاقتصاديه والاجتماعية للسكان في تلك المناطق.
3 " ـ  توفير الإمدادات الغذائية الضرورية للسكان في حالات الجفاف الطويلة او الشديدة.
4 " ـ  تحسين أساليب الاغاثه والإنذار المبكر ووسائل التخزين ونقل الاغذيه وتوزيعها وإمدادات المياه في سنوات الجفاف.

مصادر الموارد الماليـــة:

1 " ـ المستفيدين من الصندوق في المواسم الزراعية الجيدة.
2 " ـ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
3 " ـ موازنة الدولة.
4 " ـ مساعدات محلية وخارجية ماديه ومالية

أسلوب التنفيــذ:

1 " ـ أعداد دراسة فنية واقتصادية لانشاء الصندوق وتحديد:  المهام – التركيب الهيكلي للمركز – الموارد الماليه -  خطة العمل -  الآثار الايجابيه للصندوق.
2 " ـ الحصول على الموافقـــه مــن الجهات المعنيه على احداث الصندوق واصدار التشريعـــات اللازمة للاحداث.
3 " ـ أحداث الصندوق وتحديد الخطط العملية للصندوق واستكمال الملاكات العددية والتنظيم الاداري.

3 ـ  أولويــات الدراسات الفنيــة والاقتصاديــة في مجال استدامة الموارد الطبيعيــة:

لابد من إجراء دراسات جدوى فنية واقتصادية لبيان مدى توازن الخطط الإنتاجية الزراعية والممارسات الزراعية على استدامة الموارد الطبيعية ومن أهم هذه الدراسات.
ـ  دراسة الجدوى الفنية والاقتصاديــة للدورات الزراعية والتعاقب المحصولي  في المناطق البعليه والمرويـــة.
ـ  دراسة الجدوى الفنية والاقتصاديـــة لتطور أعداد الثروة الحيوانية وتغذيتها على المراعي الطبيعية.
ـ  دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لتطور المساحات المزروعة بالأشجار المثمرة والحراجية.
ـ  دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لأهمية استخدام التقانــات الحديثة في الري بإشكاله المختلفة واثارها.
ـ  دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لتدقيق معاملات السحب من المياه الجوفية للأحواض المائيــة.
ـ  دراسة الجــدوى الفنيــــة والاقتصادية لاستخدام مياه الصرف في سقاية المزروعات.
ـ دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للاستخدام الامثل للعمليات الزراعية ويمكن بهذه الدراسات ان نستخلص مجموعة من المشاريع العملية التي تحافظ على استدامة الموارد الطبيعية 0

4 ـ  التجارب التطبيقية في مجال مكافحة التصحر والجفاف وتحسين البيئة الزراعية.

نبين فيما يلي أهم المشاريع المقترحة تنفيذها كتجارب تطبيقيه لمكافحة التصحر والجفاف وتحسين البيئة الزراعية وذلك بهدف رصد النتائج وتعميم الناجح منها على مستوى واسع.
ـ  مشروع استخدام الزراعات العضوية.
ـ  مشروع استخدام بدائل الطاقة.
ـ  مشروع مقارنة الطرق المختلفة لحصاد مياه الأمطار.
ـ  مشروع استخدام الطرق الزراعية المحسنة للمناطق البيئية الحساسة.
ـ  مشروع استخدام الوسائل الفعالة في الحد من الانجراف المائي والهوائي للتربه.
ـ  مشروع إحياء خصوبة التربة واستعادة إنتاجيتها.
ـ  مشروع رصد وتحديد المؤشرات لقياس نمو وتدهور المراعي 0
ـ مشروع إعادة تأهيل الأراضي المتملحة0
نتائج وتوصيات
مما تقدم فإنه يجب أن تكون مجوعة الإجراءات والتدابير التي ستُتَّخذ، عبارة عن برنامج عمل كامل وشامل يهدف إلى:
1 ـ تحديد العوامل التي أدت إلى الحالة الراهنة، وبالتالي العمل على وقف إلحاق الضرر المستمر بالموارد الطبيعية.
2 ـ تحديد الإجراءات والتدابير التي من شأنها تغيير اتجاه التدهور البيئي.    ( أي بمعنى إعادة التوازن البيئي ).
3 ـ تحديد الإجراءات والتدابير التي يمكن من خلالها الاستمرار في الإنتاجية وتعزيزها من حيث الكم والنوع، وذلك من أجل الحصول على منافع مستمرة (مستدامة).
وهنا يمكن استعراض بعض الإجراءات بشكل وجيز وهي:
1 ـ ضرورة دراسة الواقع الاجتماعي والاقتصادي لسكان المناطق المتضررة والمهددة بالتدهور وإعطائها الأولوية، ودراسة الممارسات والاستعمالات والأساليب المتبعة في السابق، وحالياً لديهم في إدارة الموارد الطبيعية، والتعرف على السلبيات الممكن تلافيها، والإيجابيات الممكن إتباعها، وتحديد الاحتياجات والمشاكل لدى هؤلاء السكان.
وبالتالي الوصول إلى تحديد أسس لتنظيم العلاقة بين الإنسان والموارد الطبيعية وإيجاد سبل رفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي لهؤلاء السكان من خلال مشاركتهم في مشاريع تنموية تدرُّ عليهم دخولاً إضافية...
2 ـ ضرورة إجراء دراسة واقعية للموارد الطبيعية وتحديد الاستثمارات الملائمة لقدراتها، بمعنى آخر بيان أوجه استغلال هذه الموارد بالشكل الأمثل بغية الوصول إلى الإنتاج الدائم والمستمر في ظل الظروف البيئية السائدة، وهذا يشمل الحصر العلمي الدقيق لموارد التربة والموارد المائية المتاحة سواء منها السطحية الدائمة والجوفية، وكذلك دراسة الوضع الحالي للمراعي الطبيعية والوضع الراهن للغابات والتعرف على المشكلات التي تعيق تنمية تلك الموارد، لوضع السياسة اللازمة لتنميتها وتطويرها وحصر الثروة الحيوانية كمَّاً ونوعاً وتأمين الغذاء اللازم للأعداد المتزايدة منها وزيادة الإنتاجية لهذه الثروة.
مما سبق نرى أن المعرفة بالإطار الاجتماعي والاقتصادي والتحديد الكافي للموارد الطبيعية ودرجات التدهور وأسبابه، وتوفير الهياكل الفنية والإدارية والتقنيات المناسبة والمستلزمات والإمكانيات الملائمة ؛ كل ذلك ضروري لنجاح وتحقيق الأهداف المرجوَّة من خلال بناء قاعدة للسياسة العامة للإدارة البيئية المتكاملة، ولذلك فإن تنمية وتطوير الموارد الطبيعية وبالتالي مكافحة التصحر تتطلب إيجاد الممارسات التي تتفق مع الظروف المناخية وأحوال التربة.
إن السلبيات الناتجة عن نشاطات الإنسان المختلفة وغير المواتية يمكن تفاديها إذا استطاع الإنسان أن يتحكم في أفعاله.
أما فيما يتعلق بالعوامل الخارجة عن إرادة الإنسان كالجفاف الطبيعي فإنه يشكل عائقاً رئيسياً أمام تنمية وتطوير الموارد الطبيعية في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تعد الموارد المناخية والمائية واحدة من أعقد الموارد في تنوعها من حيث الزمان والمكان وبالتالي من حيث تفاعلاتها مع جميع الموارد الأخرى، وفضلاً عن ذلك فهي تقع بين الموارد الأقل قابلية للتكيف مع الجهد البشري.
إن مجالات التنمية والتطوير والتي تهدف إلى معالجة مشاكل التصحر كثيرة ومتنوعة، من أهمها ما يلي:
1 ـ استعمال الأراضي حسب قدراتها الإنتاجية، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل المحددة للإنتاج وأولويات الاستثمار.
2 ـ ترشيد استخدام المياه بإيجاد علاقة متوازنة بين التربة والنبات والمياه والتقليل من الفواقد المائية مثل التبخر والارتشاح وزيادة الرطوبة الأرضية وتوفير مصادر إضافية من خلال تجميع مياه الأمطار والسيطرة على مياه الفيضانات من الأنهار واستغلال المخزون الجوفي من المياه بما يتناسب مع كميات التغذية المائية.
3 ـ استصلاح الأراضي المتدهورة سواء المتأثرة بالأملاح والتغدق، واستصلاح وتحسين إدارة مختلف أنواع الترب ( الجبرية، الجبسية... ) ووقف زحف الرمال وتثبيت الكثبان الرملية.
4 ـ حفظ الرطوبة الأرضية والاستفادة منها بأقصى درجة ممكنة في المناطق الجافة وشبه الجافة باستعمال واستنباط المواد المصنعة وبقايا النباتات المختلفة للتقليل من سطح الأرض المعرض لأشعة الشمس واستعمال الأسمدة والمخصبات التي تساعد النباتات على مد جذورها إلى الطبقات العميقة الرطبة أثناء فترات الجفاف.
5 ـ تطوير واستنباط النباتات المقاومة للجفاف التي تكتفي برطوبة قليلة وتتميز بخصائص تقلل من النتح والتبخر وتساهم في زيادة خصوبة الترب وتحسين خصائصها بما في ذلك استنباط أنواع نباتية ذات إنتاجية عالية وتكون فترة نموها قصيرة.
6 ـ وضع السياسات الرعوية كإيجاد وتعديل القوانين والأنظمة المتعلقة بتنمية وتطوير المراعي وطرق استغلالها، بما في ذلك إقامة التعاونيات الرعوية والمحميات.
7 ـ الاهتمام بتنمية وتطوير الغابات سواء كان ذلك في مجال حماية الغابات الطبيعية بما في ذلك الحياة البرية ومناطق التشجير المختلفة أو إقامة مشاريع التشجير الاصطناعي متعددة الأهداف أو إقامة الأحزمة الخضراء أو مصدات الرياح.
8 ـ حماية الأراضي الزراعية ذات البيئات الجيدة والحد من هجرة الأراضي الزراعية والحد من الزحف العمراني سواء في المدن أو في التجمعات السكانية     ( التوسع الحضري ) على حساب الأراضي الجيدة. ( من خلال القوانين والتشريعات وغيرها ).
9 ـ إيجاد فرص عمل لسكان المناطق المتدهورة ( المتصحرة ) من خلال     (التعليم والتدريب ) مشاريع تناسب مهاراتهم وتدر عليهم دخولاً إضافيةً غير التي اعتادوا عليها، ( وأحياناً يمكن عن طريق الدعموتقديم القروض لهم ).

المراجــــــــــع:

1 ـ  د.  جبور الياس: الوضع الراهن لحماية وادارة موارد الاراضي ومنع    تدهورها والاستخدام الامثل لها،   1993.
المؤتمر الفنـــي العاشر لاتحاد المهندسين الزراعيين العرب، تونس، 1993.
2 ـ د. جبور ـ عليوي ـ جواد:  خريطـــــــة تدهــــور التربة بفعل الانسان في سوريا ـ 1992
UNEP نيروبي ـ الاطلس العالمي للتصحر.
3 ـ  م.  خزمــــه. م:  تقييم ادخــــال النباتات الرعوية في منطقة البادية السورية،  معهد التخطيط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بدمشق، 1982.
4 ـ  م. خزمـــــه. م:  ادخــــال الاعتبارات البيئيه في تقييم المشروعات الزراعية،  ورشة عمـــل للمنظمة العربية للتنمية الزراعية / مديرية الاقتصاد الزراعي،  1997.
5 ـ  د. دراز عمـــــر:   صيانة المراعي ودورها في ايقاف التصحر في ضوء البرنامج السوري " مؤتمر الامم المتحدة عن التصحر " نيروبي ـ 29/8  ـ  8/9/1977.
6 ـ  د. سنكري  نذير:  بيئات نباتات مراعي المناطق الجافة وشبة الجافة منشورات جامعة حلب ـ طبعة ثالثة (793 ) 1981.
7 ـ  د. شخاتــره محمد:  التصحر في الوطن العربي ـ مفهومه ـ وماضيه.
مجلة الزراعة والمياه ((  اكساد )) العدد الرابع، 1986
8 ـ  د. شخاتره محمد:    الاعتبارات البيئية في تنمية وصيانة الاراضي في  المناطق الجافة ونصف الجافة  (( اكساد )) 1993.
9 ـ د. عليوي محمد:  حالة التصحر في سوريا، 1994.
10 ـ د. عليوي.م و د. عسكر.م: الغبار والعواصف الغبارية والتدهور البيئي في المراعي السورية.
"  ندوة الزوابع الترابية والرملية:  دمشق  ـ  1998.
11 ـ د. عسكر.م واخرون:  تقارير لجنة مكافحة التصحر بالقطر العربي السوري.
(( 1984 ـ 1989 )) حول اسباب ظاهرة التصحر في البادية.
12ـ د. نحال ابراهيم: تدهور الااراضي ومشاكل التصحر.
" دورة معدي البرامج " دمشق ـ 26 ـ 29 / 3 / 1995
13 ـ د. نحال ابراهيم: التصحر في الوطن العربي ـ سلسلة الكتب العلمية 3 ـ معهد         الانماء العربي 1987.      
14 ـ  " اكساد " ـ  مكافحة التصحر في سوريا
( الجزء الاول والثاني ) دمشق ـ 1987.
15 ـ المنظمة العربية للتنمية الزراعية ـ الآثار المتبادلة بين البيئة والتنمية الزراعية ـ الخرطوم، 1994.
16 ـ المنظمة العربية للتنمية الزراعية ـ " برنامج العمل الوطني لمكافحة التصحر في سوريا " ـ الخرطوم، 1995.
17 ـ المنظمة العربية للتنمية الزراعية  ـ  الدورة التدريبية القومية في مجال تطوير تقانات حصاد المياه لمقاومـــــة الجفاف. الرباط ـ تشرين اول ـ 1997.
18 ـ المجلس الاعلى للعلوم ـ محاضرات ندوة الجفاف والتنمية الزراعية ـ حلب ـ 23ـ 25/ 5/2000.
19 ـ
FAO ـ صيانة المناطق القاحلة وشبه القاحلة. 1985.
20 ـ
UNEP =  FAO ، مقترح سياسة وطنية للتربة في سوريا.
ـ روما ـ مشروع رقم / 880 /  672 /
FP ، 1992.
21 ـ
UNEP ـ الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر والتخفيف من اثار الجفاف ـ باريس ـ 1994.
22 ـ
UNEP ـ برنامج جدول الاعمال / 21 / ـ البرازيل ـ ريو ـ 1992.

إلهام أحمد: ادارة غرب كردستان ستكون مثال…

إلهام أحمد: ادارة غرب كردستان ستكون مثالاً يحتذى به لعموم سوريا

0 Powered by Web Agency قامشلو- أكدت إلهام أحمد عضو الهيئة الكردية العليا إن الإدارة التي سوف يتم...

ترجمة مقابلة مع سجينة سابقة في سجن آمد

" دم الكوردي مباح في كل مكان وزمان , و مساسل الاغتيالات والقضاء على كل حلم للكورد...

صالح مسلم: الثورة السورية تحولت الى صراع…

صالح مسلم: الثورة السورية تحولت الى صراع على السلطة

أجرت مجلة تان وبو الكوردية حوار خاصاً مع الأستاذ صالح مسلم سكرتير حزب الإتحاد الديمقراطي، حيث سلط...

منظمة أوربة لحزب الـ ب ي د فرع سويسرا يق…

منظمة أوربة لحزب الـ ب ي د فرع سويسرا يقيم ندوة بمناسبة 19 تموز

بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لثورة 19 تموز والتي تعتبر بداية ثورة الشعب الكردي في غرب كردستان...

اعتصام جماهيري في سويسرة دعما لمقاومة عف…

اعتصام جماهيري في سويسرة دعما لمقاومة عفرين

ضمن حملة المظاهرات والاعتصامات التي يقوم بها حزب الأتحاد الديمقراطي ب ي د في اوربا للتنديد واستنكار...

أوسلو: اعتصام للتنديد بالحصار على عفرين

أوسلو: اعتصام للتنديد بالحصار على عفرين

ضمن حملة المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات التي يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د في ...

ملخص إخباري للأخبار و الأحداث في غرب كور…

ملخص إخباري للأخبار و الأحداث في غرب كوردستان

العناوين•    التطورات الميدانية في غرب كوردستان•    المجلسان يوقعان على مشروع الادارة المرحلية•    أخبار متفرقةالتفاصيل :التطورات الميدانية في...

بيان بمناسبة اليوم العالمي للسلام

بيان بمناسبة اليوم العالمي للسلام

بيان للحزب الشيوعي الكردستاني يا عـمـال العالـم اتـحـدوا  يا دعاة وبناة السلام : شعب كردستان الذي يسكن...

بحث